وعلى هذا ، (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ) (١) ، (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) (٢) ، (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ) (٣).
ويدلك على ذلك قوله : (فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً) (٤)
وأما قوله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ) (٥) ، فإنه يحتمل أمرين :
أحدهما : أن يجعل «عنها» متعلقا بالسؤال ، كأنه : يسألونك عنها كأنك حفىّ بها ، فحذف الجار والمجرور.
وحسن ذلك لطول الكلام ب «عنها» التي من صلة السؤال.
ويجوز : أن يكون «عنها» بمنزلة «بها» وتصل الحفاوة مرة بالباء ، ومرة «بعن» كما أن السؤال فصل مرة بالباء ومرة «بعن» ، فيما ذكرنا.
ويدلك على تعدّيه بالباء قوله تعالى : (إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) (٦).
وقال : (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ / خَبِيراً) (٧). ٧٢ ى
فقوله : «فاسأل به» مثل : سل عنه خبيرا.
__________________
(١) الحج : ٤٧.
(٢) العنكبوت : ٥٤.
(٣) الرعد : ٦.
(٤) المعارج : ٥ ، ٦.
(٥) الأعراف : ١٨٧.
(٦) مريم : ٤٧.
(٧) الفرقان : ٥٩.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
