ومن ذلك قوله : (وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) (١) فيمن جزم «يكفّر» حملا على موضع الفاء ؛ لأن الفاء في موضع الجزم.
ومن الحمل على المعنى : (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ) (٢) هو محمول على المعنى إذا جعلته يسد مسد الجواب ؛ لأن «ليس» لنفى الحال ، والجزاء لا يكون بالحال تقديره : باينتم نساء المسلمين.
ويجوز أن يكون الجواب «فلا تخضعن» دون «لستنّ» ، و «لستنّ» أوجه.
ومن ذلك قوله : (مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ) (٣) ، فيمن جزم حمله على موضع «الفاء».
ومن ذلك قوله : (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ)(٤) فى قراءة الجمهور ، غير أبى عمرو. لأن معنى : «من رب السموات» : لمن السموات؟ فقال : «لله» حملا على المعنى.
كما أن من قال في الأول ـ وهو رواية العباس وأبى عمرو ، (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) (٥) حمل قوله : (لِمَنِ الْأَرْضُ) (٦) على المعنى ، كأنه قال : من رب الأرض؟ فقال : الله.
__________________
(١) البقرة : ٢٧١.
(٢) الأحزاب : ٣٢.
(٣) الأعراف : ١٨٦.
(٤) المؤمنون : ٨٦ و ٨٧.
(٥) المؤمنون : ٨٥.
(٦) المؤمنون : ٨٤.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
