ومثل ذلك قول أبى علىّ في قوله تعالى : (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) (١). ثم قال : (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ) (٢) فقال : هذا محمول على المعنى ؛ لأنه لما قال : (وَلا تُؤْمِنُوا) (٣) كأنه قال : أجحدوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم؟
ومثله : (وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) (٤) فعدّاه ب «من». كأنه قال : ونجيناه من القوم الّذين كذّبوا.
وقال : (فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللهِ إِنْ جاءَنا) (٥) ، كأنه قال : من يعصمنا من بأس الله إن جاءنا؟
وقال : (وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) (٦) ، فحمله على الإحسان ، كأنه قال : وتحسنوا إليهم.
ومن هذا الباب قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ) (٧) إلى قوله (وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ) (٨). «فى الرقاب» لم يعطف على «الفقراء» ؛ لأن المكاتب لا يملك شيئا ، وإنما ذكر لتعريف الموضع ، و «الغارمين» عطف على «الفقراء» إذ لا يملكون ، «وفي سبيل الله» مثل قوله «وفي الرقاب» لأن ما يخرج في سبيل الله يكون فيه
__________________
(١) آل عمران : ٧٣.
(٢) آل عمران : ٧٣.
(٣) آل عمران : ٧٣.
(٤) الأنبياء : ٧٧.
(٥) غافر : ٢٩.
(٦) الممتحنة : ٨.
(٧) التوبة : ٦٠.
![إعراب القرآن [ ج ٢ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3143_erab-alquran-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
