إيمانه ، والمنافق على نفاقه». إسناده صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
.... وقال ابن حبان في صحيحه ... عن أبي هريرة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن المؤمن إذا قبض أتته ملائكة الرحمة ، بحريرة بيضاء ، فيقولون : اخرجي إلى روح الله ، فتخرج كأطيب ريح مسك ، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضا يشمونه ، حتى يأتوا به باب السماء ، فيقولون : ما هذه الريح الطيبة التي جاءت من قبل الأرض؟ ولا يأتون سماء إلا قالوا مثل ذلك ، حتى يأتوا به أرواح المؤمنين ، فلهم أشد فرحا به من أهل الغائب بغائبهم. فيقولون : ما فعل فلان؟ فيقولون : دعوه حتى يستريح ، فإنه كان في غم ، فيقول : قد مات أما أتاكم؟ فيقولون : ذهب به إلى أمه الهاوية ، وأما الكافر فيأتيه ملائكة العذاب بمسح ، فيقولون : اخرجي إلى غضب الله فتخرج كأنتن ريح جيفة فيذهب به إلى باب الأرض».
... وقال الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمهالله ... عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا قبر الميت ـ أو قال أحدكم ـ أتاه ملكان أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما منكر ، والآخر نكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول : ما كان يقول ـ أي قبل أن يموت ـ هو عبد الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، في سبعين ، وينور له فيه ثم يقال له : نم. فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقولان : نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون : فقلت مثلهم ، لا أدري ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، فيقال للأرض التئمي عليه ، فتلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك». ثم قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.
... وقال الإمام أحمد رحمهالله ... عن محمد بن المنكدر قال : كانت أسماء ـ يعني بنت الصديق ـ رضي الله عنها تحدث عن النبي صلىاللهعليهوسلم قالت : قال «إذا دخل الإنسان قبره ، فإذا كان مؤمنا أحف به عمله : الصلاة والصيام قال : فيأتيه الملك من نحو الصلاة فترده ، ومن نحو الصيام فيرده ، قال. فيناديه : اجلس. فيجلس فيقول له : ماذا تقول في هذا الرجل؟ يعني النبي صلىاللهعليهوسلم قال : من؟ قال محمد ، قال أشهد أنه رسول الله ، قال وما يدريك ، أدركته؟ قال : أشهد أنه رسول الله ، قال : يقول : على ذلك عشت ، وعليه مت ، وعليه تبغث ، وإن كان فاجرا أو كافرا جاءه الملك ليس
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
