بينه وبينه شىء يرده ، فأجلسه فيقول له ماذا تقول في هذا الرجل؟ قال أي رجل؟ قال محمد ، قال يقول والله ما أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته ، قال له الملك على ذلك عشت ، وعليه مت ، وعليه تبعث ، قال ويسلط عليه دابة في قبره ، معها سوط ثمرته جمرة مثل عرف البعير ـ تضربه ما شاء الله ، صماء لا تسمع صوته فترحمه»
.... وقال أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه (نوادر الأصول) ... عن عبد الرحمن بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة فقال : «إني رأيت البارحة عجبا ، رأيت رجلا من أمتي جاء ملك الموت ليقبض روحه فجاء بره بوالديه فرد عنه ، ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر ، فجاءه وضؤوه فاستنقذه من ذلك ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين ، فجاءه ذكر الله فخلصه من بينهم ، ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم ، ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا ، كلما ورد حوضا منع منه ، فجاءه صيامه فسقاه وأرواه ، ورأيت رجلا من أمتي والنبيون قعود حلقا حلقا ، كلما دنا لحلقة طردوه ، فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذه بيده فأقعده إلى جنبي ، ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ، ومن خلفه ظلمة ، وعن يمينه ظلمة ، وعن شماله ظلمة ، ومن فوقه ظلمة ، ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها فجاءته حجته وعمرته فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور ، ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه ، فجاءته صلة الرحم ، فقالت : يا معشر المؤمنين كلموه فكلموه ، ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النار وشررها بيده عن وجهه ، فجاءته صدقته فصارت له سترا على وجهه ، وظلا على رأسه ، ورأيت رجلا من أمتي أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذاه من أيديهم ، وأدخلاه مع ملائكة الرحمة ، ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين الله حجاب ، فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عزوجل ، ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله ، فجاءه خوفه من الله فأخذ صحيفته ، فجعلها في يمينه ، ورأيت رجلا من أمتي قد خف ميزانه ، فجاءته أفراطه (١) فثقلوا ميزانه ، ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم ، فجاءه وجله من الله فاستنقذه من ذلك ومضى ، ورأيت رجلا من أمتي هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله في الدنيا ، فاستخرجته
__________________
(١) من مات من أبنائه قبل البلوغ
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
