مسجوع : طوبى اسم الجنة بالهندية. وكذا روى السدي عن عكرمة طوبى لهم أي الجنة ، وبه قال مجاهد. وقال العوفي عن ابن عباس : لما خلق الله الجنة وفرغ منها قال (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) وذلك حين أعجبته .....)
٢ ـ بمناسبة قوله (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) يذكر ابن كثير الحديث الصحيح الذي رواه مسلم : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن».
٣ ـ بمناسبة قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ) يذكر ابن كثير أن لفظ القرآن ، قد يطلق على كل من الكتب المتقدمة ، ويستشهد على ذلك بحديث رواه الإمام أحمد والبخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «خفف على داود القرآن فكان يأمر بدابته أن تسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته ، وكان لا يأكل إلا من عمل يده». فالمراد بالقرآن في هذا الحديث الزبور ، ومن ثم يكون معنى الآية ، ولو أن كتابا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ....
لكان هذا القرآن ، إلا أن قتادة قدر المحذوف في الآية تقديرا آخر فقال : لو فعل هذا بقرآن غير قرآنكم لفعل بقرآنكم .. وما اعتمده ابن كثير والنسفي ونقلناه في صلب التفسير وهو الأولى
٤ ـ وبمناسبة الكلام عن عظمة القرآن ، وأنه به تقوم الحجة أثناء الكلام عن آية (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً ....) قال ابن كثير : فإنه ليس ثمة حجة ولا معجزة أبلغ ولا أنجع في العقول والنفوس من هذا القرآن الذي لو أنزله الله على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله.
٥ ـ وفي سبب نزول قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ .....) ذكر ابن كثير ما ذكره ابن أبي حاتم بسنده عن عطية العوفي قال : قلت له : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ...) الآية قالوا لمحمد صلىاللهعليهوسلم لو سيرت لنا جبال مكة حتى تتسع فنحرث فيها ، أو قطعت بنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح ، أو أحييت لنا الموتى كما كان عيسى يحيي الموتى لقومه. فأنزل الله هذه الآية.
قال : قلت : هل تروون هذا الحديث عن أحد أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم؟ قال : نعم عن أبي سعيد عن النبي صلىاللهعليهوسلم وكذا روي عن ابن عباس والشعبي وقتادة وغير واحد في سبب نزول هذه الآية. والله أعلم.
![الأساس في التفسير [ ج ٥ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3138_alasas-fi-altafsir-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
