فوائد :
١ ـ بمناسبة قوله تعالى : (أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ) نذكر هذه الأحاديث : روى الإمام أحمد .. عن زهرة بن معبد عن جده قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال : والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شىء إلا من نفسي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه» فقال عمر : فأنت الآن ـ والله ـ أحب من نفسي. فقال رسول الله : «الآن يا عمر». وقد ثبت في الصحيح عنه صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
٢ ـ روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة». وهكذا رواه أبو داود والترمذي ثم قال : هذا حديث حسن غريب. وهذا الحديث أصل عظيم يتعلق بتنظيم السرايا والوحدات ، ويلاحظ أن الرسول صلىاللهعليهوسلم ذكر أن الإثني عشر ألفا لا يغلبون من قلة. وهذا يعني أنهم يغلبون من غير القلة. وهذا الذي حدث يوم حنين إذ غلب المسلمون من العجب.
٣ ـ وبمناسبة ذكر غزوة حنين نذكر طرفا من أخبارها : كانت وقعة حنين بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان من الهجرة ، وذلك لما فرغ صلىاللهعليهوسلم من فتح مكة ، وتمهدت أمورها ، وأسلم عامة أهلها ، وأطلقهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فبلغه أن هوازن جمعوا له ليقاتلوه ، وأن أميرهم مالك بن عوف النضري ومعه ثقيف بكمالها ، وبنو جشم ، وبنو سعد بن بكر ، وأوزاع من بني هلال وهم قليل ، وناس من بني عمرو بن عامر ، وعون بن عامر ، وقد أقبلوا ومعهم النساء والولدان ، والشاء والنعم ، وجاؤوا بقضهم وقضيضهم ، فخرج إليهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم في جيشه الذي جاء معه للفتح ، وهم عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وقبائل العرب ، ومعه الذين أسلموا من أهل مكة ، وهم الطلقاء في ألفين ، فسار بهم إلى العدو ، فالتقوا بواد بين مكة والطائف يقال له حنين ، فكانت فيه الوقعة في أول النهار في غلس الصبح انحدروا في الوادي ، وقد كمنت فيه هوازن ، فلما تواجهوا لم يشعر المسلمون إلا بهم قد بادروهم ، ورشقوا بالنبال وأصلتوا السيوف ، وحملوا حملة رجل واحد ، كما أمرهم ملكهم ، فعند ذلك ولى المسلمون مدبرين ، كما قال الله عزوجل. وثبت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو راكب
![الأساس في التفسير [ ج ٤ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3137_alasas-fi-altafsir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
