المقطع الثالث
يمتدّ هذا المقطع من الآية (٣٥) إلى نهاية الآية (٤٠) وهذا هو :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦) يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (٣٧) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّـهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣٩) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّـهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠))
كلمة في المقطع :
هذا المقطع هو بمثابة امتداد للمقطع السابق من حيث إنه يأمر بحسم مادة الفساد في الأرض بجهاد الكافرين ، وقطع يد السارق ، وبمناسبة الأمر بالجهاد يذكّرنا الله ـ عزوجل ـ أنّ عذاب الكافرين يوم القيامة هو أكبر بكثير ممّا يصيبهم بسبب الجهاد ؛ لأن جرمهم فظيع. وإذ يأمرنا الله بقطع يد السارق ، عقوبة عادلة على جريمة ، فإنه يفتح له باب التوبة ، وصلة المقطع بمحور السورة من حيث إنه يعرض علينا مظاهر من نقض العهد والإفساد. وأي نقض للعهد أكبر من الكفر ، ولا شك أنّ السرقة من الإفساد في الأرض.
وبعد هذا كله فلنلاحظ مايلي : في محور السورة من سورة البقرة وصف الله ـ عز
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
