أن فتح الباب لهذا النّوع من الفقه في كثير من نصوصه من مثل قوله تعالى : (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) ، وموضوع الحق العام نجده في كثير من نصوص الإسلام وفي مسائل الفقه الإسلامي.
فصل في حكمة تنزل الأحكام بحسب الحوادث :
من الملاحظ أنّ القرآن نزل منجّما ، ولم ينزل مرة واحدة ، ولذلك حكمه الكثيرة ، ومن جملة هذه الحكم أن تنزل النصوص لتعالج الأمر الواقع فيكون استقبال النّصوص في هذه الحالة جامعا في طيّاته التسليم الإيماني ، مع القناعة العقلية الكاملة ، مع الاستعداد النفسي للتنفيذ المباشر للحكم. إنّه عندما تقع حادثة العرنيين الفظيعة وتنزل الآية التي تذكر حدّ الحرابة فذلك درس إلى قيام الساعة يجعل الحدّ له مبرراته الواقعية ، ومن هنا ينبغي أن نأخذ درسا في العمل الإسلامي اليومي ، بحيث تكون الحادثة دليل القاعدة العملية في الحركة وفي فقه الدعوة ، والتنظيم والتعامل.
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
