الفواحش ما ظهر منها وما بطن» وجاء في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لا يحلّ دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله الله وأنيّ رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثّيب الزاني ، والنّفس بالنفس ، والتّارك لدينه المفارق للجماعة». وروى أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يحلّ دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال : زان محصن يرجم ، ورجل قتل متعمدا فيقتل ، ورجل يخرج من الإسلام وحارب الله ورسوله فيقتل ، أو يصلب ، أو ينفى من الأرض». وروى الإمام أحمد والتّرمذي والنّسائي وابن ماجه عن أمير المؤمنين عثمان بن عفّان رضي الله عنه أنّه قال وهو محصور : (سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث ، رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس» فو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ، ولا تمنّيت أن لي بديني بدلا منه بعد إذ هداني الله ، ولا قتلت نفسا ، فبم تقتلونني؟» وقال الترمذي : هذا حديث حسن. وقد جاء النهي والزجر والوعيد في قتل المعاهد : وهو المستأمن من أهل الحرب ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النّبي صلىاللهعليهوسلم قال : «من قتل معاهدا له ذمّة الله وذمّة رسوله فقد أخفر بذمّة الله ، فلا يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا» رواه ابن ماجه والتّرمذي وقال : حسن صحيح. وروى الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لأصحاب الكيل والميزان : «إنكم وليّتم أمرا هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم».
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود قال : خطّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطا بيده ثمّ قال : «هذا سبيل الله مستقيما» ، وخط عن يمينه وشماله ، ثمّ قال : «هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه» ثم قرأ (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ). وكذا رواه الحاكم وقال : صحيح ، ولم يخرجاه.
وروى الإمام أحمد عن النّوّاس بن سمعان عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتّحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها الناس ، هلمّوا ادخلوا الصّراط المستقيم جميعا ولا تتفرّقوا ، وداع يدعو من فوق الصّراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال : ويحك لا تفتحه ، فإنّك إن تفتحه تلجه ، فالصراط الإسلام ، والسوران حدود الله ، والأبواب المفتّحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
