كلمة في السياق :
هذا المقطع هو نهاية القسم الأول من السورة ، وقد أعطانا نموذجا لأهل الإيمان وحجّة على الكفر وأهله. وكيف أن الكفر وأهله لا حجّة لهم ، ثم عدّد لنا مجموعة من النماذج الإيمانية الراقية ، وكيف أن هذه النماذج الراقية لا ينقطع المقتدون بها ، وأن الإيمان مستمر ، وأهله مستمرون ، وذكر لنا أنّ الذين لا يؤمنون بوحي الله لا يعرفون الله ، وذكر ما أعدّ الله للظالمين يوم القيامة ، فالمقطع سائر على سنن السورة في سياقها الخاص ، وفي تفصيلها لمحورها ، وبهذا المقطع ينتهي القسم الأول من سورة الأنعام ليبدأ القسم الثاني.
إنّه بعد هذه الموجات والجولات ، وبعد الحوار الشامل ، يأتي الآن قسم جديد يبدأ بالكلام عن الله بما هو ألصق بمحور السورة ، ثم يجول جولات مع الكافرين في مقطعه الأول ، ثم يعود السياق لذكر ما هو ألصق بمحور السورة ، ثمّ يجول جولات مع الكافرين لتنتهي السورة بذكر ما هو ألصق بمحور السورة ، فلا تنتهي السّورة إلا وقد فصّلت في محورها ، واستكملت سياقها في إقامة الحجة على الكفر وأهله.
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
