ابن كثير : وليس من شرط جواز تناول الميتة أن يمضي عليه ثلاثة أيام لا يجد طعاما كما قد يتوهم كثير من العوام وغيرهم ، بل متى اضطر إلى ذلك جاز له.
فوائد :
١ ـ في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام». فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ، وتدهن بها الجلود ، ويستصبح بها النّاس؟ فقال : لا هو حرام.
٢ ـ أخرج أبو داود ... «نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن طعام المتبارين أن يؤكل».
٣ ـ اختلفوا فيما إذا صدم الكلب الصيد فقتله بثقله ولم يجرحه. على قولين هما للشافعي رحمهالله. أحدهما لا يحل. والثاني يحل. وإنما ذكرناه هنا مع أنّ محلّه بعد الآية التالية لأنه يشبه الموقوذة.
٤ ـ في الصحيحين أنّ النّبي صلىاللهعليهوسلم لما دخل الكعبة وجد إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام مصوّرين فيها ، وفي أيديهما الأزلام فقال : «قاتلهم الله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها أبدا».
٥ ـ أخرج ابن مردويه عن أبي الدّرداء قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لن يلج الدرجات من تكهّن ، أو استقسم ، أو رجع من سفر طائرا». أي متطيّرا.
٦ ـ في الصحيحين أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم».
٧ ـ روى الإمام أحمد عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب. فقال : يا أمير المؤمنين! إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا يا معشر اليهود نزلت لا تخذنا ذلك اليوم عيدا. قال وأيّ آية؟ قال قوله (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله صلىاللهعليهوسلم عشية عرفة في يوم جمعة. ورواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم بألفاظ متقاربة. وكون هذه الآية نزلت عشية يوم عرفة وكان يوم جمعة هو الصحيح المشهور الذي لا شك فيه ولا مرية. وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوما.
![الأساس في التفسير [ ج ٣ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3136_alasas-fi-altafsir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
