سورة الجنّ
١ ـ قوله تعالى : (أُوحِيَ)
يقرأ «أحى» ـ بهمزة ، لا واو بعدها ـ وبواو مضمومة ، لا همزة معها.
وأصل ذلك : أنه يقال : «وحى ، وأوحى» فإذا لم يسم الفاعل جاز أن تقر الواو ، وأن تبدل همزة ، مثل «وعد ، وأعد» (١).
٢ ـ قوله تعالى : (الرُّشْدِ).
يقرأ ـ بضمتين ، وفتحتين ـ وهما لغتان ، وكذلك الموضع الآخر ، وباقى هذه السورة ، من «إنّ» ، وإنه ، بعد القول ، مكسور ، لا غير ، وفيما عدا ذلك يجوز : حملا على قوله «أوحى إليه أنّه» (٢).
٣ ـ قوله تعالى : (جَدُّ رَبِّنا).
يقرأ ـ بكسر الجيم ـ أى : عظم تحقيق ما أمر به ربنا ، وحث عليه.
ويقرأ «جدّ ربنا» ـ بكسر الجيم ، وفتحها ـ والتقدير : تعالى ربنا عظمة ، وحثّا على الخير ، فهو منصوب ، على التمييز ، أى تعالى جدّا جدّ ربّنا.
ويقرأ «جد» ـ بضم الجيم ـ ولعلها لغة.
ويقرأ «جدّ» ـ بالرفع ، والتنوين ، «ربنا» وهو على البدل ، أى : جد جد
__________________
(١) قال أبو البقاء : «أوحى إلى» يقرأ «أحى» بغير واو ، وأصله «وحى» يقال : وحى ، وأوحى ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة ..» ٢ / ١٢٤٣ التبيان. وانظر ٨ / ٣٤٦ البحر المحيط.
(٢) ويقول أبو البقاء : «وما فى السورة من «أن» : فبعضه مفتوح ، وبعضه مكسور وفى بعضه اختلاف : فما كان معطوفا على «أنه استمع» فهو مفتوح ، لا غير ، لأنها مصدرية ، وموضعها رفع «بأوحى» وما كان معطوفا على «إنا سمعنا» فهو مكسور ؛ لأنه حكى بعد القول ، وما صح أن يكون معطوفا على الهاء فى «به» كان على قول الكوفيين على تقدير العطف ، ولا يجيزه البصريون ، لأن حرف الجر يلزم إعادته عندهم هنا ..» ٢ / ١٢٤٣ التبيان.
وانظر شواذ ابن خالويه ، فى «الرشد» ففيه ضمتان ص ٦٢ ، وانظر البحر المحيط ٨ / ٢٤٧.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ٢ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3135_arab-alqiraat-alshawaz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
