وها هنا تكفى فتحة الهمزة من غير لبس (١).
٦ ـ قوله تعالى : (يَنْفَضُّوا) :
يقرأ ـ بضم الياء ، وسكون النون ، وفتح الفاء ، وتشديد الضاد ـ وأصله : تخفيف الضاد ، من قولك : «نفضت القوم» إذا : «فرقتهم». والمعنى : حتى يفرّقوا ، والنون أصل ، إلا أنه نوى الوقف عليه ، وشدّ الضاد ؛ عوضا من ضمتها ثم إنه أجرى الوصل مجرى الوقف كما تقول : «يضرب زيد» ، فإذا نويت الوقف عليه قلت : يضرب ، ثم أتيت بالفاعل.
ويقرأ ـ بضم الياء ، وكسر الفاء ، وتخفيف الضاد ، وماضيه «أنفض» وأصله : نفاد الزاد ، ثم استعير لتفرقهم.
ويجوز أن يكون المعنى : «لا تنفقوا على أصحاب الرسول حتى ينفضوا» أى : لينفضوا ، أى : تفنى أزوادهم (٢).
٧ ـ قوله تعالى : (لَيُخْرِجَنَّ) :
يقرأ ـ بفتح الياء ، وضم الراء ـ «والأعزّ» ـ بالرفع» و «الأذلّ» ـ بالنصب ـ.
قيل : الألف ، واللام زائدة ، ونصبه على الحال ، أى : ليخرجنّ الأعزّ ذليلا.
ويقرأ ـ بنون مضمومة ، وكسر الراء ـ «الأعزّ» ـ نصب ، و «الأذل» ـ على ما تقدم.
ويجوز أن يكون (الْأَذَلَّ) نعتا «للأعز» ، أى : الأعز فى نفسه ، الأذل عند الله (٣).
__________________
(١) من الآية : ٥٩ من سورة يونس.
وانظر ص ١٥٧ الشواذ.
(٢) قال جار الله : وقرئ «ينفضوا» من «انفض القوم» : إذا فنيت أزوادهم ، وحقيقته : حان لهم أن ينفضوا مزاودهم». ٤ / ٥٤٣ الكشاف. وانظر ٨ / ٢٧٤ البحر المحيط ، وانظر ص ١٥٧ الشواذ.
(٣) قال أبو البقاء :
ليخرجن» يقرأ على تسمية الفاعل ، والتشديد ، و «الأعز» فاعل ، و «الأذل» مفعول.
ويقرأ على ترك التسمية ، «والأذل» على هذا حال ، والألف واللام زائدة ، أو يكون مفعول حال
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ٢ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3135_arab-alqiraat-alshawaz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
