والمعنى على هذا : أصبح فؤادها خائفا من غير شىء ، يوجب الخوف فى حكمنا.
ويقرأ ـ بالقاف ، وكسر الراء من غير ألف ـ من قولك : «فرغت السّاحة» إذا : خلت ويقرأ «فزعا ـ بزاى منقوطة ، وعين غير منقوطة من «الفزع» (١).
ويقرأ كذلك ، إلا أنه بسكون الزاى ، كما قالوا فى «فخذ فخذ» ويحكى فيها قراءتان أخريان :
إحداهما ـ بالقاف ، عليها نقطتان ، وبزاى ، وغين منقوطتين ، مفتوحة الزاى ..
والأخرى كذلك : إلا أنها بعين ، وبراء ، غير معجمتين ، والراء مكسورة.
وكلاهما : لم أجد له وجها فى اللغة.
وقال ابن أبى مريم : «الفازع» بمعنى القلق المضطرب (٢).
٥ ـ قوله تعالى : (فَبَصُرَتْ).
يقرأ بفتح الصاد ـ وهى لغة مثل «نظرت» (٣).
٦ ـ قوله تعالى : (عَنْ جُنُبٍ).
يقرأ ـ بسكون النون ـ وهو مخفف من المضموم.
__________________
(١) قال أبو الفتح : «ومن ذلك قراءة فضالة بن عبد الله ، ... وأصبح فؤاد أم موسى فزعا ، وقرأ «قرعا» بالقاف ، والراء ابن عباس ، وحكى قطرب عن بعض أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) فرغا» وحكى فيها أيضا «مؤسى» ٢ / ١٤٧ ، ١٤٨ المحتسب. وانظر ٧ / ١٠٦ ، ١٠٧ البحر المحيط.
وانظر ٣ / ٣٩٥ الكشاف.
(٢) قال أبو البقاء : «فارغا» أى : من الخوف.
ويقرأ «فرغا» ـ بكسر الفاء ، وسكون الراء ، كقولهم : ذهب دمه فرغا ، أى : باطلا ، أى : أصبح حزن فؤادها باطلا ، ويقرأ «قرعا» وهو ظاهر ، ويقرأ «فرغا» أى : خاليا من قولهم : «فرغ الفناء» إذا خلا ، و «إن» مخففة من الثقيلة ، وقيل بمعنى «ما» ..
وجواب «لولا» محذوف ، دل عليه «إن كادت» ٢ / ١٠١٧ التبيان.
(٣) قال أبو حيان : «وقرأ قتادة» فبصرت» بفتح الصاد ، وليس بكسرها» ٧ / ١٠٧ البحر.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ٢ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3135_arab-alqiraat-alshawaz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
