____________________________________
هذا هو عيسي بن مريم الملقّب من عند الله بروح الله وكلمته ، والإضافة تشريفية ، كما في قولهم : ناقة الله ، وبيت الله أي روح خلقه الله فشرّفه وكرّمه علي سائر الأرواح ، وقد روي عن الباقر عليه السلام في قوله : «وروح منه» أنّه قال روح مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسي وعن الصادق عليه السلام في قوله : «ونفخت فيه من روحي» إنّه قال إنّ الروح متحرّمة كالريح ، وإنّما سمّي روحاً لأنّه أشتقّ إسمه من الريح وإنّما أخرجه علي لفظ الريح لأنّ الروح مجانس للريح وإنّما أضافه إلي نفسه ، لأنّه أصطفاه علي سائر الأرواح كما قال لبيت من البيوت : بيتي وقال لرسول من الرسل خليلي وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدّث اه ، والمراد بكونه عليه السلام روح الله أنّه مظهر الروح الشريفة التي نفخها فيه ، أو أنّه مظهر آثار قدرة الله وعجيب صنعه ، لأنّ الصادق عليه السلام قد أفسر الروح في قوله : «ونفخ فيه من روحه». بالقدرة قال أبو بصير في حديث عنه (ع) قلت : ونفخ فيه من روحه؟ قال م قدرته اه.
ويحتمل أن يكون المراد كونه مظهراً للروح الأعظم الذي كان يتجلّي في أنبيائه بصورته ، وفي محمّد وآله بحقيقته ، وإليه الإشارة فيما رواه أبو أيّوب عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : «يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي» قال : ملك أعظم من جبرئيل ومكائيل لم يكن مع أحد ممّن مضي غير محمّد (ص) وهو مع الأئمّة ، وليس كلمّا طلب وجد اه. وقال الباقر عليه السلام : إنّ الله خلق الأنبياء والأئمّة
