وما يدعون به ، فهم في روضة يحبرون ويتنعمون».
٦ ـ روى الإمام مالك والبخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم ، كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم ، قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ، قال : بلى ، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين».
٧ ـ روى الإمام أحمد عن عمر بن مرة الجهني قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليت الخمس ، وأديت زكاة مالي ، وصمت شهر رمضان ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم من مات على ذلك كان مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة هكذا ـ ونصب أصبعيه ـ ما لم يعق والديه».
٨ ـ وروى الإمام أحمد عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا إن شاء الله».
٩ ـ وروى الترمذي عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء».
كلمة في السياق :
بين ـ عزوجل ـ في هذا المقطع معنى عظيما من معاني عبادته وتقواه ، هذا المعنى هو الطاعة المطلقة له ـ عزوجل ـ ولرسوله صلىاللهعليهوسلم ، ولأولي الأمر من المسلمين في طاعة الله ورسوله. وبين معاني ما يدخل في هذه الطاعة ، مما بدونه لا تكون تقوى ولا عبادة لله ، بل ولا إيمان أصلا ، فلا تقوى ولا عبادة إذا لم يكن أصل الإيمان موجودا. فهذا المقطع إذن سائر على النسق الخاص في هذه السورة ، والذي محوره الآيات الخمس من سورة البقرة ، والملاحظ أن المقطع الأول والثاني في السورة كانا في توضيح معان من التقوى لها علاقة بالضعيفين : المرأة واليتيم. والمقطع الثالث بين معان في التقوى لها علاقة بالأموال والأنفس ، ووضع كل في محله ، والإحسان إلى خلق الله. والمقطع الرابع بين معاني من العبادة والتقوى في الصلاة والمواقف من أهل الكتاب ، والأمانة والعدل. وهذا المقطع يبين معان في أصل العبادة والتقوى وهو
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
