المؤولون ، وضلل المضللون .. (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ.).
٣ ـ ذكر ابن إسحق عن ابن عباس في سبب نزول قوله تعالى (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ) قال : اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتنازعوا عنده ، فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقالت النصارى : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا ، فأنزل الله تعالى (يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ...)
٤ ـ روى الترمذي والبزار عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لكل نبي ولاة من النبيين ، وإن وليي منهم أبي وخليل ربي عزوجل» ثم قرأ (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ ...). وأخرج عبد بن حميد من طريق ابن حوشب قال : حدثني ابن غنم ، أنه لما خرج أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم إلى النجاشي ، أدركهم عمرو بن العاص ، وعمارة بن أبي معيط فأرادوا عنتهم والبغي عليهم ، فقدموا على النجاشي وأخبروه أن هؤلاء الرهط الذين قدموا عليك من أهل مكة ، يريدون أن يحيلوا عليك ملكك ، ويفسدوا عليك أرضك ، ويشتموا ربك ، فأرسل إليهم النجاشي ، فلما أن أتوه قال : ألا تسمعون ما يقول صاحباكم هذان ـ لعمرو بن العاص. وعمارة بن أبي معيط؟ ـ يزعمان أنما جئتم لتحيلوا علي ملكي ، وتفسدوا علي أرضي ، فقال عثمان بن مظعون وجعفر : إن شئتم خلوا بين أحدنا وبين النجاشي ، فليكلمه أينا أحدثكم سنا فإن كان صوابا فالله يأتي به ، وإن كان أمرا غير ذلك قلتم : رجل شاب لكم في ذلك عذر ، فجمع النجاشي قسيسيه ورهابنته وتراجمته ، ثم سألهم أرأيتكم صاحبكم هذا الذي من عنده جئتم ما يقول لكم وما يأمركم به ، وما ينهاكم عنه ، هل له كتاب يقرأه؟ قالوا : نعم هذا الرجل يقرأ ما أنزل الله تعالى عليه ، وما قد سمع منه. ويأمر بالمعروف ، ويأمر باليتيم ، ويأمر بحسن المجاورة ، ويأمر بأن يعبد الله تعالى وحده ، ولا يعبد معه إله آخر فقرأ عليه ـ سورة الروم ، والعنكبوت ، وأصحاب الكهف ، ومريم ، فلما أن ذكر عيسى في القرآن ، أراد عمرو أن يغضبه عليهم فقال : والله إنهم يشتمون عيسى ويسبونه ، قال النجاشي : ما يقول صاحبكم في عيسى؟ قال يقول : إن عيسى عبد الله ورسوله ، وروحه ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فأخذ النجاشي نفثة من سواكه قدر ما يقذي العين ، فحلف ما زاد المسيح على ما يقول صاحبكم بما يزن ذلك القذى في يده من نفثة سواكه ، فأبشروا ولا تخافوا فلا دهونة ـ يعني بلسان
![الأساس في التفسير [ ج ٢ ] الأساس في التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3128_alasas-fi-altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
