٢١ ـ قوله تعالى : (وَيَمُدُّهُمْ) :
يقرأ ـ بضم الياء وكسر الميم ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه بمعنى القراءة الأخرى ، يقال : «مدّة ، وأمدّه» (١).
الثاني : أن «مدّهم» : أرخى لهم فى المدّة ، وأمدهم : أتبعهم طغيانا ، بعد طغيان كما تقول : أمددت الجيش بمدد.
٢٢ ـ قوله تعالى : (فِي طُغْيانِهِمْ) :
يقرأ ـ بكسر الطاء ـ وكذلك (طُغْياناً وَكُفْراً) ، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه كسر الطاء ليجانس بها طبيعة الياء
الثانى : أن يكون الضم ، والكسر لغتين ، كما جاء فى «رضوان» : الضم ، والكسر (٢).
٢٣ ـ قوله تعالى : (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) :
فيها خمسة أوجه (٣) : ضم الواو ، وهو الوجه ، وفتحها طلبا للخفة لثقل الضمة ، والكسرة ، ولأنها بعد فتحة ، فأتبعت ما قبلها ، وبالكسر على أصل التقاء الساكنين ، وتشبيها لها بالواو الأصلية ، نحو : (لَوِ اسْتَطَعْنا) كما شبهت هذه الواو بواو الضمير ، وقال بعضهم : بالضم.
والقراءة الرابعة : همز الواو وضمها.
__________________
(١) فى المصباح المنير مادة (مد) : «... ومددت الرواق مدّا من بات «قتل» : جعلت فيها المداد ، وأمددتها ـ بالألف ـ لغة ... وأمد ـ بالألف ـ وأمده غيره ، يستعمل الثلاثى ، والرباعى لازمين ، ومتعديين ...» وانظر ١ / ٦٧ الكشاف.
(٢) يقول جار الله : «... فى طغيانهم ـ بالكسر ، وهما لغتان ، كلقيان ولقبان ، وغنيان ، وعنيان ...» ١ / ٦٨ الكشاف.
(٣) يقول أبو الفتح : «ومن ذلك قراءة يحيى بن يعمر ، وابن أبى إسحاق ، وأبى السمال : («اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) ... فى الواو ثلاث لغات : الضم ، والكسر ، وحكى أبو الحسن فيها الفتح : (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) ورويناه عن قطرب ، والحركة فى جميعها لسكون الواو وما بعدها ، والضم أفشى (أشهر) ، ثم الكسر ، ثم الفتح ...» ، وقد علل أبو الفتح لذلك ... انظر ١ / ٥٤ ، ٥٥ المحتسب ، وانظر ١ / ٧٢ النهر.
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
