١٥ ـ قوله تعالى : «وما يخادعون»
يقرأ ـ يخدعون ـ بفتح الياء ، من غير ألف.
ويقرأ ـ بضم الياء ، وكسر الدال ـ وماضيه «خدع ، وأخدع» بمعنى واحد (١) وهو متعد إلى أنفسهم.
ويجوز أن يكون «أخدع نفسه» : وجدها مخدوعة ، كقولهم : «أحمدت الرجل : إذا وجدته محمودا ، ويجوز : «أخدع نفسه» : عرضها للخداع ، كقولهم : «أبعت الفرس» : إذا عرضتها للبيع (٢).
ويقرأ ـ بفتح الياء ، وسكون الخاء ، وتشديد الدال ، وكسرها [يخدّعون].
والأصل : «يختدعون» : فقلبت التاء دالا ، وهذه تشبه قراءة نافع فى «يهدّى» [حيث قرأ ورش بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. وقرأ قالون بوجهين :]
[١ ـ بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال.]
[٢ ـ بفتح الياء واختلاس (*) فتحة الهاء وتشديد الدال.]
ووجهها : أنه جمع بين ساكنين ، لأن الثانى مدغم ؛ متحرك.
ويقرأ «يخدعون» ـ بضم الياء ، وفتح الدال ، من غير ألف ، ويقرأ كذلك : إلا أنه بألف.
والوجه فيهما : أن تقديره : يخدعون عن أنفسهم ، فلما حذف حرف الجر تعدى الفعل ، فنصب ، مثل قوله : (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ) [الأعراف : ١٥٥] (٣).
ويقرأ «وما يخادعهم» بزيادة الضمير ، و «أنفسهم» رفع على أنه فاعل (٤).
__________________
(١) انظر مادة (خدع) فى القاموس المحيط.
(٢) من معانى «أفعل» الثلاثى ، المزيد بالهمزة :
(أ) المصادفة : «ويقصد بها الوجود على صفة .. تقول : «أبخلته ، وأحمدته ، وأعظمته» والمراد : وجدته بخيلا ، ومحمودا ، وعظيما».
(ب) التعريض : ومعناه : أن تقصد الدلالة على أنك عرضت المفعول به ، لأصل معنى الفعل ، تقول : «أبعت الثوب ، وأرهنت المتاع» والمراد : «أنك عرضت الثوب للبيع ، والمتاع للرهن» ص ٢٣٣ ـ ٢٣٤ من كتابنا «تصريف الأفعال».
(*) الاختلاس والإخفاء كلاهما بمعنى واحد وهما النطق بثلثى الحركة .. انظر الإضاءة للضباع)
(٣) وانظر ١ / ٥٧ ، ٥٨ البحر المحيط.
(٤) والتقدير على هذه القراءة : وما يخادعهم إلا أنفسهم».
![إعراب القراءات الشّواذ [ ج ١ ] إعراب القراءات الشّواذ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3118_arab-alqiraat-alshawaz-01%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
