حتى بلغ قول الله تبارك وتعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) فقال له جعفر عليهالسلام : قف ، من تستعين؟ وما حاجتك إلى المعونة ، إن الأمر إليك ، فبهت الذي كفر ، والله لا يهدي القوم الظالمين.
٥ ـ وفيه تفسير الإمام عليهالسلام : إن الله عزوجل قد فضل محمدا بفاتحة الكتاب على جميع النبيين ، ما أعطاها أحد قبله ، إلا ما أعطى سليمان بن داود عليهالسلام ، من (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، فرآها أشرف ممالكه التي أعطاها ، فقال : يا رب ما أشرفها من كلمات إنها لأكثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي ، قال الله تعالى : يا سليمان وكيف لا يكون وما من عبد ولا أمة سماني بها إلا أوجبت له الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن نصدق بألف ضعف مما لك يا سليمان ، هذا سبع ما أهبه لمحمد سيد المرسلين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها.
٦ ـ مجمع البيان ١ / ١٧ ذكر الشيخ أبو الحسن الخبازي المقرئي في كتابه في القراءة ، أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم ، والشيخ عبد الله بن محمد ، قالا : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شريك ، قال : حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي ، قال : حدثنا سلام بن سليمان المدائني ، قال : حدثنا هارون ابن الكثير ، عن زيد بن أسلم عن أبيه ، عن أبي امامة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة. وروي عن طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه «كأنما قرأ القرآن».
٧ ـ وروى غيره .. عن أبي بن كعب أنه قال : قرأت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاتحة الكتاب ، فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها ، هي أم الكتاب ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين الله وبين عبده ولعبده ما سأل.
