عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)؟ فقال : فاتحة الكتاب من كنز الجنة ، فيها (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) الآية التي تقول : (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) و (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ، دعوى أهل الجنة حين شكروا الله حسن الثواب ، و (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، قال جبريل : ما قالها مسلم قط إلا صدقه الله وأهل سماواته ، و (إِيَّاكَ نَعْبُدُ) ، إخلاص العباد ، و (إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، أفضل ما طلب به العباد حوائجهم (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، صراط الأنبياء ، وهم الذين أنعم الله عليهم ، (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ، اليهود ، (وَلَا الضَّالِّينَ) ، النصارى.
٤ ـ وفيه ١ / ٢٣ عن الحسن بن محمد الجمال عن بعض أصحابنا قال : عث عبد الملك بن مروان إلى عامل المدينة ، أن وجه محمد بن علي بن الحسين عليهمالسلام ولا تهيجه ولا تردعه واقض له حوائجه ، وقد كان ورد على عبد الملك ، رجل من القدرية ، فحضر على جميع من كان بالشام فأعياهم جميعا ، فقال : ما لهذا إلا «محمد بن علي» عليهالسلام فكتب إلى صاحب المدينة أن يحمل محمد بن علي إليه ، فأتاه صاحب المدينة بكتابه فقال له أبو جعفر عليهالسلام : إني شيخ كبير لا أقوى على الخروج ، وهذا جعفر ابني يقوم مقامي ، فوجهه إليه ، فلما قدم على الأموي ، ازدراه لصغره ، وكره أن يجمع بينه وبين القدري ، فلما كان من الغد ، اجتمع الناس بخصومتهما ، فقال الأموي لأبي عبد الله عليهالسلام : إنه قد أعيانا أمر هذا القدري ، وإنما كتبت إليك لأجمع بينه وبينك فإنه لم يدع عندنا أحدا إلا خصمه. فقال : إن الله يكفينا. قال فلما اجتمعوا قال القدري لأبي عبد الله عليهالسلام : سل عما شئت ، فقال له :اقرأ سورة الحمد ، قال فقرأها ، وقال الأموي ـ وأنا معه ـ : ما في سورة الحمد ، علينا إنا لله وإنا إليه راجعون ، قال فجعل القدري يقرأ سورة الحمد ،
