٧ ـ آثار أسرار البسملة في النشأة الأولى :
١ ـ البرهان ١ / ٤٥ في حديث قال الصادق عليهالسلام : قام رجل إلى علي ابن الحسين عليهالسلام فقال : أخبرني ما معنى «بسم الله الرحمن الرحيم» فقال علي بن الحسين عليهالسلام : حدثني أبي عن أخيه الحسن عليهالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام أن رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن «بسم الله الرحمن الرحيم» ما معناها؟ فقال : إن قولك «الله» أعظم اسم من أسماء الله عزوجل ، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ، ولم يتسمّ به مخلوق ، فقال الرجل : فما تفسير قول «الله»؟ قال : هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد ، كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه ، وتقطع الأسباب من كل ما سواه ، وذلك كل متأنس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وإن عظم غناه وطغيانه وكثر حوائج من دونه إليه ، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها ، فينقطع إلى الله حين ضرورته وفاقته حتى إذا كفي همه عاد إلى شركه ، أما تسمع الله عزوجل يقول : (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ، أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ، بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ) فقال الله عزوجل لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت فإليّ فافزعوا في كل أمر تأخذون وترجعون (ترجون خ. ل) تمامه وبلوغ غايته ، فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم ، لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحق من يسأل وأولى من تضرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم «بسم الله الرحمن الرحيم» أي أستعين على هذا الأمر الذي لا تحق العبادة لغيره ، الإله المجيب إذا دعي ، المغيث إذا استغيث ، الرحمن الذي يرحم ، يبسط الرزق عليه ، الرحيم بنا من أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفف علينا الدين
