
هذا الرسم يمثل تعاقب الليل والنهار وتعاقب الشروق والغروب نتيجة
الكروية ودوران الأرض حول الشمس
ومن الأسرار التي أشار إليها القرآن الكريم ما ينبئ عن كروية الأرض فقال تعالى : (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا) [الأعراف : ١٣٧]. و (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ) [الصافات : ٥]. و (فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ) [المعارج : ٤٠].
ففي هذه الآيات الكريمة دلالة على تعدد مطالع الشمس وتعدد مغاربها وفيها إشارة إلى كروية الأرض. فإن طلوع الشمس على أي جزء من أجزاء الكرة الأرضية يلازم غروبها عن جزء آخر ، فيكون تعدد المشارق والمغارب واضحا لا تكلف فيه ولا تعسف ، هذا وقد حمل القرطبي وغيره المشارق والمغارب على مطالع الشمس ومغاربها واختلاف أيام السنة ، ولا يخفى ما فيه من تكلف وابتعاد عن الواقع لأن الشمس لم تكن لها مطالع معينة ليقع الحلف بها ، بل تختلف تلك باختلاف الأراضي ، فلا بدّ من أن يراد بها المشارق والمغارب التي تتحدد شيئا فشيئا باعتبار كروية الأرض وحركتها.
