٢ ـ ونحن ندرك أن الحروف النورانية هي نصف الحروف الهجائية وهذا يعني أنها تشتمل على نصف ما ذكرناه في أعلاه.
٣ ـ نحن لم ندّع أن الحروف النورانية لا تنتظم إلّا في جملة واحدة فقط ، يحسن السكوت عليها ، وهي جملة «صراط علي حق نمسكه» بل قلنا : إن الحروف النورانية وهي نصف الحروف الهجائية بالتأكيد ينتظم منها ما لم يحصه إلا الله تعالى من الجمل والمعاني ومنها ما يحسن السكوت عليه ومنها ما لا يحسن ، ومنها المهمل ، وخلاصة القول الذي نورده أن أشرف وأقدس وأبهى وأحلى وأجل وأوضح وأفصح وأبلغ جملة يحسن السكوت عليها ، وتتفق مع القرآن والسنة النبوية الشريفة ومع فصاحة العرب وبلاغتهم هي جملة «صراط علي حق نمسكه».
وتقولون : إن تلكم الحروف تشكل أيضا جملة «نص حكيم قاطع له سر» ونقول لكم : لا يستوي البحران هذا ملح أجاج وهذا عذب فرات. فالنص الحكيم ما زال مجهولا وفي وسعكم وكذلك في وسعنا أن نفسره بما نشاء وما دام هذا النص مجهولا فكيف يوصف بأنه قاطع. ثم ما هو سر ذلك النص ، لقد عادت الحروف المقطعة كما كانت ولم تفدنا بشيء. ولكن إذا أخذنا ، «جملتكم» بنظر الاعتبار نستطيع أن نقول لكم : إن نفس الحروف النورانية تعطينا جواب الاستفسار الذي أسلفنا ذكره وذلك بترتيبها بالشكل الذي نقوله ونتمسك به ، فيكون الأمر أن كلا الصيغتين تشكلان جملة واحدة متماسكة ويفسر صدرها عجزها وعجزها صدرها. وتكون العبارة «صراط علي حق نمسكه ، نص حكيم له سر قاطع» أو «نص حكيم له سر قاطع ، صراط علي حق نمسكه».
لقد وضح النص الحكيم وبان سره القاطع والحمد لله رب العالمين ،
