ولغرض سد الطريق أمام المشعوذين والمنافقين والدجالين والمفترين ، عمدنا إلى تقليب تركيب الحروف ال (١٤) المذكورة ـ بحسب ما توصلنا إليه ـ لنرى ما تفيد من معنى ، فلم نجد معنى يحسن السكوت عليه ، ويتطابق شرفا وقدسية ودينا وقرآنا وسنة وواقعا «وحقيقة» ، غير المعنى المذكور «صراط علي حق نمسكه» ـ لاحظ الجدول رقم (٢) ـ أما بقية الوجوه فتظهر من المعاني ما يكتنفه الخطأ أو عدم الانسجام مع مفاهيم القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة أو يناقض المفاهيم اللغوية وفصاحة العرب وبلاغتهم.
إن تلكم الأوجه لا ترقى في معانيها إلى ما ينسجم ـ كما قلنا ـ مع القرآن الكريم والأحاديث النبوية وشرف المعنى والقدسية وواقع الحال وصحة المقال ، والذي يرقى حقا إلى ما أوضحناه فقط هو المعنى الذي يفيد «صراط علي حق نمسكه» فإن له الأرجحية والمقام المعلّى ، ويسند ذلك القرآن الكريم في مواطن عديدة منها :
١ ـ آية المباهلة : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) [آل عمران : ٣ / ٦١]. في هذه الآية الكريمة باهل الرسول محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم نصارى نجران ودعا أهل بيته الكريم سلام الله عليهم علي وفاطمة والحسن والحسين ، وبحسب نص الآية الكريمة كان علي سلام الله عليه نفس الرسول ، وكانت فاطمة الزهراء سلام الله عليها هي المقصودة بالنساء وكان الحسنان سلام الله عليهما هما المقصودان بالأبناء ـ أبناء الرسول.
٢ ـ آية التطهير : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
