لتدمير عدة المسلمين وهويتهم ومبادئهم .. ، وفى حنين حين أعجب المسلمين بكثرتهم أو شكت الهزيمة أن تحل بهم لو لا رحمة الله .. ، فليحذر الإنسان أن ينسى ربه ولو لحظة ، ربما كانت هى الخاتمة ، والأعمال بالخواتيم .. ، حين تكبّر فرعون ، كان هلاكه بسبب هذا الكبر .. ، وحين بخل أصحاب البستان على الفقراء ، أصبحوا وقد حرق بأمر الله .. ، وهلك قوم لوط وقوم صالح ، وقوم هود وثمود لأنهم خالفوا أوامر الله وعصوا الرسل وأصروا على فسادهم .. ، حين أوصى النبى صلىاللهعليهوسلم بعدم الصخب والشجار فى رمضان كان التفسير العلمى هو إفراز هرمون الإدرنالين بكثرة ، وهو يضيق الأوعية الدموية الطرفية ويعمل على اتساع الشرايين التاجيّة فتزداد عدد ضربات القلب ويرتفع نسبة الكولسترول فى الدم مما يسبب تصلب الشرايين (١) .. ، وكانت وصيته صلىاللهعليهوسلم للصائم بأن لا يرفث ولا يصخب وإن سابه أو قاتله أحد فليقل إنى صائم (٢) .. ، ولقد أخبرنا صلىاللهعليهوسلم أن فى رمضان يزاد رزق المؤمن وبالفعل نجد ذلك فى رمضان .. ، إنها رسالة المعجزات .. ، ويكفى إعجاز القرآن الكريم أنه إذا قرئ بتدبر ومعرفة عبر القلوب ، لذلك فهناك مثلا خمسة عشر أوكرانيا أعلنوا إسلامهم حين استمعوا إلى الشيخ الخشت لخضوعه وجمال صوته .. ، إن من نذر نفسه لله وفقه الله لكل خير ، إن الحجر يلين له وربما تفجر بين يديه الماء .. ، لقد أخرج الله تعالى لصالح عليهالسلام الناقة دما ولحما تدر لبنا من الصخرة الصماء .. ، ولقد أمر صلىاللهعليهوسلم بعدم النفخ فى الإناء لأنه وسيلة لنقل العدوى حيث هناك البكتريا بالفم والتى تخرج مع النفخ أو النفس فى الإناء .. ، وأخبرنا صلىاللهعليهوسلم" بأن قيعان البحر مسجرة بالنيران" (٣) وهى بالفعل كذلك وأخبرنا صلىاللهعليهوسلم بأن فى الصوم صحة للإنسان ، ولقد أثبت العلم الحديث أنه يقى من أخطار السموم ويهدئ الغريزة الجنسية ، وهو يساهم فى عدم تكوين حصيات الكلية وإذابة بعض الأملاح ويساهم فى علاج مرض السكر وضغط الدم ويقى جهاز
__________________
(١) أشاره عن الإعجاز القرآنى ـ مجلة منار الإسلام ـ عدد خاص عن شهر رمضان.
(٢) شرح لمعنى حديث رواه البخارى" .. فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب .." الترغيب والترهيب ـ الجزء الثانى رفث
(٣) من حديث قال صلىاللهعليهوسلم" لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز فى سبيل الله فإن تحت البحر نارا وتحت النار بحرا" أخرجه أبو داود فى سنته ٢٤٨٩ ـ سنن أبى داود ـ كتاب الجهاد والبيهقى ـ الجزء الرابع ص ٤٤٣.
