وتمنعهم ، والرسول صلىاللهعليهوسلم يقول دعوهم فإنهم من أمتى ، فيقولون إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك ... ، فيقول صلىاللهعليهوسلم فسحقا فسحقا ... ، وهناك من يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله ، كالإمام العادل ... ، والشاب الذى نشأ فى عبادة الله ... ، ومن رفض دعوة امرأة ذات جمال ومنصب وخاف ربه ... ، ومن ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ... ، وهناك من يستظل فى ظل صدقته يوم القيامة حيث قال صلىاللهعليهوسلم" إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور ، وإن المؤمن ليستظل يوم القيامة فى ظل صدقته" ... ، إن عذاب النار شديد ، وزمهريرها شديد ، ولا يتمنى أحدنا أن يقذف فى النار أو الزمهرير ... ، فأنت لن تسعد وهم فى النار وأنت المسئول عنهم ... ، فكلكم راع مسئول عن رعيته ... ، لا تترك والديك وأخواتك دون نصيحة ... ، ولا تنس إهداء الشريط .. ، أو الكتاب الدينى ... ، فكثيرا ما اقترب إلى طريق الله من ضلوا بسبب ذلك ، لأن الإنسان على نفسه بصيرة ، يفيق عند ما يصله البلاغ ....
إن الأنبياء يوم القيامة يخشى كل منهم ربه ، ويرون أنهم ليسوا أهلا للشفاعة بسبب خوفهم من أن يكونوا قد عصوا ربهم يوما ... ، فأين نحن من أهوال يوم القيامة ، وكلنا ذنوب ... ، وقد غضب الله تعالى فى هذا اليوم غضبا لم يغضب مثله ، ينجو يوم ذلك من ثبت بيقين وصدق ، ولم ينس ربه وتذكر النار الزمهرير ... ، ومن عاش على القناعة وعدم التفكير فى الشهوات ... ، وأدرك أنها لا شىء بالنسبة لنعيم الله فى الآخرة ... ، يغضب الله تعالى فى هذا اليوم غضبا لم يغضب مثله لأنه سبحانه الخالق الرزاق ، الذى أمد عبادة بالصحة ، والمال ، والولد ... ، ومختلف النعم ... ، ومن العباد من جحدوا وكفروا بنعمة الله ... ، فعلينا بالتسبيح والطاعة حتى يرحمنا سبحانه يوم القيامة ... ، وحتى لا نكون من أهل الأعراف ... ، وهم الذين استوت حسناتهم مع سيئاتهم ... ، وعليك باستحضار العقوبة ، وتخيل ضعف قدمك ... ، حيث لا تطيق الضرب عليها أو الوقوف بها على الجمر واعلم أن أقل أهل النار عذابا من يوضع فى اخمص قدميه جمرتان يغلى منهما دماغه ... ، اللهم سلم يا رب ... ، اللهم اجعلنا خاشعين لك يا رب ... ،
