تعالى عن جزاء الغافلين (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى) ... ، كذلك فإن نعيم الجنة يستحق منا الثبات على الخير حيث هناك الفوز بالنظر إلى وجه الله عزوجل وهو راض ... ، وهناك الفواكه والثمرات ولحم الطير ... ، وأنهار العسل واللبن ، وغير ذلك من مختلف النعم يقول تعال (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (١) ويقول تعالى (وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) (٢) ....
وعلينا بالإيمان والصبر وذلك يشمل الحب لله والصبر على الطاعة ... ، والصبر على البلاء ... ، والصبر على الدعوة فى سبيل الله ... ، إن الصابرين يوم القيامة يوفون أجورهم بغير حساب وعليهم صلوات من ربهم ورحمة ولهم ثواب المجاهدين ... ، ولنا مثل فى المرأة التى مات ولدها؟ ... ، فغسلته وكفنته ... ، ثم جاء زوجها فقابلته بالبشاشة ، وأعدت له طعامه ... ، ثم قضى وطره منها ... ، ثم أخبرته بعد ذلك أن الله تعالى قد أسترد أمانته فأخبر النبى صلىاللهعليهوسلم بذلك فقال له إن الله قد بارك لكما فى ليلتكما هذه ... ، وعوضه الله بأولاد يحفظون القرآن (٣) ... ، وعلينا بالإيثار فإنه إن حل فى أمه حل فيها الأمان والبركة ... ، كان العرب بالفطرة فى الجاهلية يتصفون بالإيثار فهو يمكن أن يذبح ناقته التى لا يملك سواها من أجل الضيف ... ، إن المؤمن ينظر للقليل والكثير بمنظار الإيمان ... ، وأن البركة من الله عزوجل فلا يبخل كما يبخل اللذين غفلوا عن قدرة الله ونسوا أنه الخالق ، الرازق ، المجيب وهو رب الأسباب والمسببات ... ، وعليك بإحكام لسانك قبل أن تقول الكلمة ، واعمل صالحا ، فالدنيا هى دار العمل ... ، فمتى العمل؟! وتذكر أن الله معك (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ) (٤) ... ، وتذكر الموت ... ، ويقين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وثبات الصحابة عند الجهاد والإقبال على الموت وعليك بالتصديق واليقين فهناك الإعجازات وقصص الأولياء والكرامات والخواتيم ، وأن تتيقن أن الله موجود يهيمن على كل شىء ومحيط بكل شىء والآيات كثيرة فى نفسك
__________________
(١) سورة القيامة الآية ٢٢ ، ٢٣.
(٢) سورة الطور الآية ٢٢.
(٣) انظر قصص الصالحين ونوادر الزاهدين.
(٤) سورة الحديد الآية ٤.
