(وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ) (١) فاحذر الفتن أن تضيع عليك الجنة وتذكر الخالق الملك العلى الكبير.
ـ تذكر أن أقل أهل النار عذابا رجل يوضع فى أخمص قدميه جمرتان من النار يغلى منهما دماغه ... ، سبحانه أرسل الطير على أصحاب الفيل بأحجار ذرية أهلكتهم حيث أضمروا الكيد بهدم الكعبة وإحراق أهلها حقدا وحسدا ... ، ولم يقل الله تعالى وأرسل إليهم طيرا أبابيل ... ، لأن الإرسال إلى يكون بالخير ، (إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) (٢) ....
ـ سبح الله تعالى فى كل وقت حتى يثقل ميزانك ولا تتساوى سيئاتك بحسناتك فتكون من أهل الأعراف ، وإذا كان نظرك فى صلاتك محل سجودك فاجعل فكرك كله فى ذكر ربك وتوكل عليه واستعن به فى جميع الأحوال ... ، فما من طريق لا يذكر الله فيه إلا كان حسرة يوم القيامة ... ، واعلم أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق حيث الزلزلة ونسف الجبال وتسجير البحار وهى رحمة من الله بعباده الذاكرين أن يعفيهم من هول ذلك ... ، إنه يوم القارعة الذى يقرع القلوب ... ، والحاقة التى يقضى فيها بالحق والطامة الكبرى حيث يتحسر الغافلون ، والصاخة التى تصخ الآذان ... ، فاللهم ارحمنا فى هذا اليوم واجعلنا فى ظلك ، يوم لا ظل إلا ظلك ... ، ويكون ذلك لمن أقام العدل ... ، ومن نشأ فى عبادة الله ... ، ومن عف نفسه عن الزنا والمحرمات ... ، ومن تفيض عينه بالدمع حين يذكر الله خاليا ومن ينفق فى سبيل الله ابتغاء وجهه سبحانه لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ... ، فعلينا بفعل الخير وقيام الليل ، إن قوام الليل وجوههم مضيئة لأنهم خلوا إلى ربهم فى الظلم فكساهم الله من نوره.
ـ تذكر الصراط والنار والزمهرير ... ، وإذا كان أقل أهل النار عذابا ، من توضع فى أخمص قدميه جمرتان من النار يغلى منهما دماغه ، فتذكر أن الله يرحم من
__________________
(١) سورة التوبة الآية ٧٢.
(٢) سورة نوح الآية ١.
