رِجالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (١) ... ، نسى الجميع أننا جميعا إخوة من أبينا آدم حواء كلنا إخوة من نفس واحدة ، فلما ذا الدمار ولما ذا القتل؟! ... ، لو تدبرت البشرية رسالة الله ما كان هناك قتل ولا تدمير ... ، يخبرنا صلىاللهعليهوسلم أن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم" (٢) ... ، لم نسمع أن أسد أكل أسد لأنه مثله ومن فصيلته ... ، ولم نسمع عن ذئب أكل ذئبا أو قتله ... ، لم يحدث هذا إلا فى عالم البشر أصحاب العقول ... ، بيكاسوا وجدوا عنده ثلاجة مملوءة بلحوم الأطفال والنساء والرجال فكان يأكل لحوم البشر ... ، هناك من قطعت زوجها ووضعته فى أكياس ... ، وهناك من قتل ابنته عند ما أزعجه بكاؤها ... ، وهناك فى كوريا من ضبطوه قد أكل جزءا من رأس ابن أخيه بعد أن انتهى من طهيها ... ، وهناك الأفلام الإباحية التى دخلت البيوت فجعلت الكثير من حوادث الاعتداءات والزنا وقال تعالى عن جزاء الزناة (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً) (٣) ... ، أن من رحمة الله تعالى أنه كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ... ، فعلينا بعلو الهمة فى الدعوة إلى الله ليعرف هؤلاء حقيقة ديننا ... ، لقد أسلم أحد الألمان وكان يبكى عند الكعبة ويتهم المسلمين بالتقصير لأن أباه مات على الكفر ولم يعلم بهذا الدين الحق ... ، هناك أحد الأجانب أسلم حين استمع إلى من يقرأ بجانبه فعبرت ترنيمة القرآن قلبه ... ، فسأل من كتب هذا الكلام ... ، فقال له القارئ : هو كلام الله ... ، فأعلن الشهادتين وأسلم (٤) ... ، فما بالنا لو علم بتعاليم القرآن ورحمته ... ، وما بالنا لو علم بنواحى الإعجاز فيه ... ، وما بالنا لو علم بالأحداث والغزوات وكرامات الصالحين حيث يحمى الله عباده الصالحين حين يلجئون إليه من كل سوء ... ، علينا أن نتجنب البدع ، فكل بدعة تنسى شيئا من رسالة
__________________
(١) سورة النساء الآية ١.
(٢) يقول صلىاللهعليهوسلم" زوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم" رواه مسلم والنسائى الترغيب والترهيب ـ الجزء الثالث ص ٢٩٣.
(٣) سورة الفرقان الآية ٦٨. ٦٩.
(٤) ذكر ذلك الشيخ أحمد ربيع ـ أحد علماء الأزهر ـ فى الحديث عن فضل القرآن الكريم.
