له الشاة. وقال صلى الله عليه وسلم عند موته «ما زالت أُكلة خيبر تعادّنى ، فهذا أوان قطعت أبهرى» (١) (غُلْفٌ) جمع أغلف ، أى هي خلقة وجبلة مغشاة بأغطية لا يتوصل إليها ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ولا تفقهه ، مستعار من الأغلف الذي لم يختن ،
__________________
(١) أخرجه البزار وأبو نعيم في الطب وابن عدى في الكامل. من طريق سعيد بن محمد الوراق عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة رضى الله عنه. وسعيد ضعيف ، لكن رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمر بسنده «أن امرأة يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مصلية ـ فذكر القصة ـ وفيها : أن هذه الشاة مسمومة ، وأن بشر بن البراء مات منها. فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم». وأخرج هذا القدر أبو داود من رواية خالد الطحان عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة مرسلا. ورواه الطبري من حديث بريدة قال «خرجنا إلى خيبر ـ فذكر القصة. قال : فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يعنى بخيبر ـ أهدت زينب بنت الحارث إليه شاة ـ فذكر القصة فيه وقال : يا أم بشر ، ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعادني. فهذا أو ان قطعت أبهرى» قلت : من قوله «فلما اطمأن الخ» ليس هو في حديث بريدة ، وإنما هو من كلام الطبري. وهو في مغازي ابن إسحاق بهذا اللفظ الأول. وفيه قال ابن إسحاق : فحدثني مروان بن عثمان عن أبى سعيد بن المعلى «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم بشر ـ وقد دخلت عليه : يا أم بشر إن هذا لأوان وجدت انقطاع أبهرى ـ الحديث» وكذا أخرجه الطبراني وأبو نعيم في الدلائل من رواية أبى الأسود عن عروة مختصراً. وذكره الواقدي في المغازي مطولا بغير سند. وذكره ابن سعد في الطبقات عنه بأسانيد وفيه : ورفعها إلى ولاة بشر بن البراء فقتلوها. وروى أبو عبيدة والحربي في غريبهما من حديث أبى جعفر الباقر نحو الأول مرسلا. قال الأصمعى : تعادني من العداد. وهو الشيء الذي يأتى لوقت دون وقت وذكره البخاري تعليقا من رواية عيينة عن يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها ووصله البزار والحاكم من هذا الوجه واتفق الشيخان على حديث أنس رضى الله عنه «أن امرأة يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة» فأكل منها الحديث وفيه : فقال : ما زلت أعرفها في لهوات النبي صلى الله عليه وسلم» وروى أحمد والحاكم من حديث الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن أم بشر قالت «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبض فيه ، فقلت : ما يتهم نفسك ، فانى لا أتهم بابى إلا الطعام الذي أكله معك بخيبر. قال : وأنا لا أتهم غيرها. فهذا أو ان انقطع أبهرى» وأخرج البيهقي في الدلائل هذه القصة عن الزهري وفيها قال الزهري : قال جابر : «واحتجم يومئذ على الكاهل وبقي ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفى فيه. قال : ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع الأبهر منى» وأخرج أبو داود من رواية الزهري عن جابر كذلك. وروى الطبراني والدارقطني من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن أبيه عن جده لبيبة الأنصارى رضى الله عنه قال «أهدت يهودية إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية مسمومة. فأكل منهما هو وبشر ابن البراء بن مصرور. فمرضا مرضا شديداً ـ فذكر القصة. وفيها : ثم أمر بها فصلبت» وروى معمر عن الزهري أنه قال : أسلمت. فتركها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال معمر : هكذا قال. والناس يقولون : أنها لم تسلم وإنها قتلت. قال البيهقي : ثم السهيلي : يجمع بينهما بأنه صفح عنها فلم يقتلها ، لأنه كان لا ينتقم لنفسه. فلما مات بشر من تلك الأكلة قتلها به قصاصاً.
![الكشّاف [ ج ١ ] الكشّاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3095_alkashaf-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
