في كتاب له خاص على الكشاف وهو مطبوع بحاشية (تفسير الكشاف) وهو من أشهرها.
وبعد هذا الكتاب صدر كتاب للسيد مرتضى الزبيدي صاحب (تاج العروس) بعنوان (الإنصاف في المحاكمة بين البيضاوي والكشاف) والكتاب كما يبدو يتناول مسائل الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة في التفسير (١).
بعد هذا العرض ظهر لنا جليا موقف المعتزلة من عقيدة أهل السنة وطريقتهم اللغوية في التفسير ، وجرأتهم في صرف اللفظ عن ظاهره دون ضرورة ، وتأويل آيات الصفات ومقام النبوة في بعض الآيات ، كما ظهر تعطيلهم للأحاديث النبوية الشريفة.
وهذا يظهر جليا سوء نية «جولد تسيهر» في عقده لفصل (التفسير في ضوء العقيدة مذهب أهل الرأي) الذي شكك فيه في التفسير بالمأثور ، وإظهار التفسير المحمود من التفسير بالرأي أنه منشق عن التفسير بالمأثور ومخالف له ، كما أنه دافع بحرارة عن التفسير المذموم واعتبره التفسير الأمثل لأنه صادر ـ في زعمه ـ عن أصحاب العقل الحر ويقصد بذلك تفسير المعتزلة.
فمن هذا يظهر خطورة تبني المستشرقين مثل هذه التفاسير للفرق الباطنية الضالة.
__________________
(١) مذاهب التفسير الإسلامي ص ١٤٦ ـ ١٤٧.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
