ثم إن كلا منهم يذكر هذا في أنواع من أنواع الطاعات.
كقول القائل : السابق الذي يصلي في أول الوقت. والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر الصلاة للاضطرار. أو كتفسير بعضهم لها بقوله :
السابق : المؤدي للصدقة مع الزكاة.
والمقتصد : المؤدي للزكاة المفروضة.
والظالم : مانع الزكاة.
فالملاحظ من تنوع هذه التفسيرات أنها بسبب الاشتراك في اللفظ أو المعنى لتنوع العبارة أو لتنوع الأسماء والصفات ، أو بسبب ذكر بعض أنواع المسمى. وهو الغالب في تفسير سلف الأمة والقرآن الكريم بطبيعته حمّال للوجوه وللمعاني المتعددة ، وما زال فيه سعة للأجيال القادمة أن يقولوا وجوها أخرى في معنى الآية القرآنية مما يزيد في دلالتها ومعانيها لذا فلا ممسك لما ذكره المستشرقون وعلى رأسهم «جولد تسيهر» في هذه النقطة.
المبحث الرابع :
الطعن في رجال هذا التفسير :
المسألة الأولى :
قام «جولد تسيهر» و «أوتو لوث» و «كتياني» و «ه. لوث» بالطعن في حبر هذه الأمة عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ وتلامذته وسلسلة الرواية عنه (١).
__________________
(١) انظر مقدمة التفسير لابن تيمية ص ٣٨ وما بعدها ، وكتاب الإسرائيليات والموضوعات في التفسير ص ١١٧ وما بعدها (بتصرف).
(٢) انظر مذاهب التفسير ص ٨٤ ـ ٨٨.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
