(وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا)(١) أي كالذين. وهذا احتجاج ضعيف فضلا عن أنه لو أراد بالذي في هذا الموضع معنى «الذين» لقال : الذي استوقدوا كما قال : الذي خاضوا. ولكنه قال : استوقد بالإفراد فبقي الكلام ناقصا لا يفيد ذلك لسقوط جواب «لما» الذي قدروه زاعمين أنه محذوف مع أن بقية الكلام لا تدل عليه (٢).
الجواب :
ما زال «سال» يتخبط في تخيلاته التي تدل على تحامل شديد على القرآن الكريم ومفسريه ، وأخطاؤه تدل على عدم تمكنه من العربية لذا صار يهرف بما لا يعرف كما يقولون.
فهذه الآية قبل أن يقف عندها «سال» وقف عندها علماء التفسير المسلمون.
ولكن «سال» كغيره يأخذون الشبهة ولا يأتون بردود العلماء المسلمين عليها إحياء لها وتشكيكا في دقة الأسلوب القرآني ونسبة الضعف له.
فبالنسبة للفظة «الذي» كان للعلماء فيها وقفات :
١ ـ قال أبو حيان : «الذي» اسم موصول للواحد المذكر.
٢ ـ أما أبو علي الفارسي فقال : بل هو اسم مبهم يجري مجرى «من» في وقوعه على الواحد والجمع ثم قال أبو حيان : يجوز أن تحذف نون «الذين» فيبقى «الذي»(٣).
٣ ـ أما الأخفش فقال : هو مفرد ويكون في معنى الجمع. كما يكون الإنسان (٤) في معنى الناس.
__________________
(١) سورة التوبة : ٦٩.
(٢) أسرار عن القرآن ص ٧٣.
(٣) انظر تفسير البحر المحيط ١ / ٧٤ ـ ٧٥.
(٤) معاني القرآن للأخفش ١ / ٤٩ طبعة الكويت.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
