خامسها :
عدها بعضهم من الالتفات من الماضي إلى المستقبل وبالعكس لحكمة وهي أن الكفر لما كان من شأنه إذا حصل أن يستمر حكمه عبر عنه بالماضي ليفيد ذلك مع كونه باقيا أنه قد مضى عليه زمان ، ولا كذلك الصد عن سبيل الله فإن حكمه إنما يثبت حال حصوله يعني بذلك فهو في كل وقت كافر ما لم يأت بالإيمان ولا كذلك الصد عن سبيل الله ومع ذلك فإن الفعل المستقبل فيه إشعار بالكثير فيكون قوله : «ويصدون عن سبيل الله» مشعرا بأنهم في كل وقت كذلك (١).
أما الشبهة الثانية :
وهي زعمه أنه لم يأت بخبر «إن» ، لذا فلم يتم الكلام وبقي السامع منتظرا شيئا فقد أجاب العلماء عنها بما يلي :
أولها :
قدّر ابن عطية : خبر «إن» محذوف بعد «والباد». وتقديره : خسروا أو هلكوا.
ثانيها :
قدره «الزمخشري» بعد «الحرام» وتقديره : نذيقهم من عذاب أليم. حيث قال : وخبر «إن» محذوف لدلالة جواب الشرط عليه تقديره : «إن» الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم. وكل من ارتكب فيه ذنبا فهو كذلك» (٢).
__________________
(١) تفسير الكشاف ٣ / ١٠.
(٢) كتاب الفوائد المشوق إلى علوم القرآن وعلم البيان ابن القيم طبعة دار نشر الكتب الإسلامية كوجرانوالة باكستان (ص ٩٩).
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
