لم يكن «سال» وحده الذي أثار هذه القصة حيث أثارها غيره من المستشرقين والمبشرين أمثال «موير» و «أرفنج» و «سبرنجر» و «فيل» و «درمنجهم» و «لامنس» و «مرجليوث» وغيرهم.
حيث جعلوها قصة خيالية غرامية. معتبرا بعضهم أن هذا من سفاح الأقارب .. إلخ(١).
هذه القصة مما اعتمد عليها المبشرون والمستشرقون كثيرا وهذه القصة مما خاض فيها مؤرخو الإسلام والسيرة والتفسير كثيرا متأثرين بالروايات الواهية الضعيفة ، ومن هؤلاء الإمام الطبري والنيسابوري والبيضاوي والزمخشري وغيرهم ، وليس هذا الموطن موطن استطراد في هذه القصة ودراستها. وقد قام الأستاذ زاهر الألمعي بدراسة هذه القصة دراسة وافية. مناقشا أدلتها ورواياتها ومبينا ما دخلها من الإسرائيليات والروايات المكذوبة في كتابه القيم (مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش) والأستاذ محمد حسين هيكل في كتابه (حياة محمد) الفصل السابع عشر. والمهم من هذا كله أن ذكرها كان لتبيين ما في هذه القصة من دروس تربوية والتي من أجلها ذكرها رب العالمين في كتابه الكريم.
فهذه القصة بما دخلها من أكاذيب وصلت إلى حد خدش عصمة الأنبياء ف «أميل درمغم» زعم أن رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ رآها سافرة شبه عارية فوقعت في نفسه. و «غوستاف لوبون» و «مونتجمري واط» كذلك زعما أن حبه لها ساقه ليرقبها فرآها عارية .. وهكذا من الروايات الإسرائيلية المكذوبة التي لا تصون حرمة الأنبياء وتنزع عنهم ثياب الحشمة (٢).
والفوائد في هذه القصة كثيرة منها :
__________________
(١) أسرار عن القرآن ص ٦٩ ـ ٧١ ومع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي بزينب بنت جحش للدكتور الألمعي ص ٢٣.
(٢) حضارة العرب ـ غوستاف لوبون ص ١٤٢ ، ومع المفسرين والمستشرقين ص ٢٤.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
