المثال الثاني :
دعا مريم العذراء بنت عمران وأخت هارون وهي في الإنجيل بنت هالي وبين مريم العذراء وعمران أبي موسى ألف وستمائة سنة (١).
الجواب :
كما قلت في المثال السابق أن «سال» لم يأت بدليل صحيح واحد لزعمه سوى الإنجيل. والأناجيل فيها كذلك من الاضطراب الشيء الكثير حتى في نسب من ينبغي أن لا تخطئ فيه وهو عيسى ـ عليهالسلام ـ وهذا واضح لكل مدقق فيها.
فإنجيل متى مثلا ذكره باسم يسوع بن يوسف النجار بن يعقوب بن متان ابن اليعازر.
وإنجيل لوقا سماه يسوع بن يوسف النجار بن هالي.
وغير ذلك من الأخطاء التي توسعت فيها في «باب المصادر» مما يفقدها الأهلية لأن تقف أمام دقة القرآن فيما جاء فيه من أخبار تاريخية على قلتها.
والقرآن الكريم لم يعتن بهذا الجانب التاريخي إلا بما يحقق غرضه من إنزاله للبشرية أن تكون للعبرة والعظة وأخذ دروس في الهداية منها لا غير. هذا كله من جهة.
ومن جهة أخرى من الذي قال «لسال» : إن القرآن يعتبر «عمران» أبا لمريم ولموسى ـ عليهماالسلام ـ.
لا .. بل العمرانان مختلفان وإن اتفقا في الاسم ..
فعمران أبو مريم ـ عليهماالسلام ـ اسمه : عمران بن ماثان بن ألعازار ابن أبي يود بن يوزن .. بن يهوذا بن يعقوب ـ عليهالسلام ـ.
__________________
(١) أسرار عن القرآن ص ٤٥.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
