فلا تعارض بين آيات القرآن الكريم لذا كان آخر وصية ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ للرجل بقوله : [فلا يختلف عليك القرآن فإن كلا من عند الله](١).
ولكن أي اختلاف يظن وقوعه في القرآن فمرده لقصور فهم الإنسان وعدم قدرته على الجمع بين آيات الله سبحانه وهذا هو حال هؤلاء المستشرقين.
المثال الخامس :
النسخ :
الشبهة الأولى :
زعم «سال» وغيره [أن في القرآن آيات متناقضة يحتج المسلمون عنها بحجة النسخ ويدفعون ذلك بقولهم : إن الله أمر بأشياء كثيرة في القرآن إلا أنها نسخت بعد ذلك لعلة أوجبت نسخها](٢).
الجواب :
تعريف النسخ : النسخ هو رفع التلاوة أو الحكم الشرعي أو هما معا بخطاب شرعي.
فالناظر في شبه المستشرقين حول موضوع النسخ يجدها ناتجة لعدم فهمهم لطبيعة هذا الدين ، ولحكمة الشارع من النسخ.
ونظرية النسخ لم ينفرد بها الإسلام العظيم وإنما ذكرت كذلك في اللاهوت اليهودي واللاهوت المسيحي ومع هذا لم نر واحدا منهم نسب الاضطراب للتوراة ولا للإنجيل.
فالتوراة مثلا نسخت أمورا كثيرة منها :
__________________
(١) صحيح البخاري ٦ / ٣٥ ـ ٣٦ كتاب تفسير القرآن.
(٢) أسرار عن القرآن ص ، ومقدمة على القرآن ـ بلاشير ٢٤٢.
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
