فهذه الأمثلة التي ذكرها «سال» تدل على جهله بالعربية وعدم فهمه للقرآن الكريم ف «آل ياسين» بفتح الهمزة وكسر اللام مع المد وهي قراءة نافع وابن عامر ، والقراءة الثانية «إل ياسين» بإسكان اللام وكسر الهمزة ، وبغير مد وهي قراءة الباقين (١).
و «ياسين» اسم أعجمي سرياني عربته العرب فقطعت همزته تارة ، ووصلتها تارة أخرى.
والأسماء الأعجمية تأتي على لفظين أو أكثر ، والأكثر على أن وجه الوصل أن أصله (ياس) دخلت عليه ال المعرفة كما دخلت على اليسع فمن أخذ بالابتداء كسر همزته ومن مده وفتح همزته بسبب رؤيته له في المصحف منفصلة من ياسين استدل على أن (ال) كلمة و (ياسين) كلمة أضيفت (ال) إلى (ياسين) وهو أبو إلياس النبي ـ عليهالسلام ـ فسلم على أهله وأهل دينه ومن اتبعه مؤمنا به. وحذفت ياء النسب كراهة التضعيف.
أما حجة من كسر الهمزة ولم يمد لأنه جعله اسما واحدا جمعا منسوبا إلى (إلياس) النبي ـ عليهالسلام ـ فيكون السلام واقعا على من نسب إليه نفسه ـ عليهالسلام ـ (٢).
أما بالنسبة ل (طُورِ سِينِينَ)(٣) و (طُورِ سَيْناءَ) كلمتان أعجميتان «سنين» من أصل حبشي و «سيناء» من أصل سرياني. فكلمة «سينين» أو «سيناء» كلاهما تطلقان على مكان حسن مبارك هو الجبل الذي فيه شجر مثمر. وهما المكان الذي حصل فيه كلام الرب سبحانه لموسى ـ عليهالسلام ـ وهما قراءتان. فبالأولى «سنين» قرأ ابن الخطاب وعبد الله وطلحة والحسن. أما
__________________
(١) الكشف عن وجوه القراءات لمكي ٢ / ٢٢٧.
(٢) الكشف عن وجوه القراءات ٢ / ٢٢٧ ـ ٢٣٠ ، والبحر المحيط ٧ / ٣٧٣ وإتحاف فضلاء البشر ص ٣٧٠.
(٣) سورة التين : آية (٢).
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ٢ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3088_are-almustashriqin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
