الكرد. على أن بعضهم رأى اللغة أقرب للفارسية ، فاعتبروهم إيرانيين ، أو أنهم أهل البداوة منهم. ولكن هذا كله لم يمنع أن يحتفظوا بقوميتهم وأنهم (كرد) لا (فرس) ، ولا (عرب).
والآراء الواجبة التدقيق مما أشير اليه :
١ ـ أنهم من ولد كرد بن اسفند ياذبن منوشهر (منوجهر) من ولد ايرج بن فريدون المعروف ، وهو أول الطبقة الثانية من ملوك الفرس ، قاله في التنبيه والإشراف. ولعل هذا القول مبتن على وجود التشابه في اللغة ، ولكن هذا غير قطعي فبعض لغات الكرد بعيدة كل البعد عن اللغة الفارسية.
٢ ـ انهم ممن أبقاهم وزير الضحاك في حادثة مرضه المعلومة (١). وفي هذا ما يؤيد أنهم من الفرس عادوا الى البداوة ، أو كما عبر عنهم ابن الشحنة بقوله «أعراب العجم»(٢).
٣ ـ الادعاء بأنهم قوم من الجن كشف عنهم الغطاء لا يستحق الكلام ، ودعوى أنهم أولاد العفريت تفصيل لهذه الشائعة المعطوفة الى النبز ، فلا تستحق البحث.
٤ ـ قال المسعودي في التنبيه والإشراف أنه «قد ذهب قوم من متأخري الأكراد وذوي الدراية منهم ممن شاهدناهم الى أنهم من ولد كرد بن مرد ابن صعصعة بن حرب بن هوازن ، وفي المروج أنهم انفردوا في قديم الزمان لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان. ومنهم من يرى أنهم من ولد سبيع بن هوازن. وقد علق المسعودي في التنبيه والاشراف على هذه الأقوال بقوله : «وحرب وسبيع عند نساب مضر درجا فلا عقب لهما.» فطعن بهذه الآراء ، ولم يشأ أن ينسبهم إلى إحدى قبائل العرب. وقال :
__________________
(١) مروج الذهب ج ١ ص ٣٠٨
(٢) روضة المناظر في اخبار الأوائل والأواخر. لابي الوليد محمد بن الشحنة هامش ابن الأثير ج ٧ ص ٧٨
![موسوعة عشائر العراق [ ج ٤ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3085_mosoa-ashaer-aliraq-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
