أظهروا ذلك وحسّنوه للوزراء والحال ان هؤلاء انما رحبوا بهم وقبلوا دخالتهم لأغراض أخرى غير هذه وذلك أنهم أضمروا أيضا أن يستخدموهم على حكومة بغداد فأمّنوا صولة الوهابيين في الظاهر وعادية الوزراء في الباطن إلا أن الوزراء لم يطلعوا على هذه الجهة فعدّوا ذلك منهم مفخرة ، وخدمة جلى .. ولذا نالوا كل اعزاز وتكريم لما قاموا به ...!
وبذلك فتحوا بابا جديدا من الغوائل وهي غائلة الضفير.
كانت هذه القبيلة قد مضت إلى أورفة ، وان الوزير سليمان باشا عزم على التنكيل بها ولكنه عاد بالخيبة ولم ينل مطلوبه بل ان هذه الحركة منه بفيلق عظيم وتجاوزه حدود إيالة بغداد وتدخله في شؤون إيالة أخرى دون استيذان من حكومته مما أسخط عليه رجال الدولة ...» ا ه (١)
وعلى كل حال ان تاريخ نزوح هذه القبيلة إلى العراق قد عرف بالوجه المشروح وتعين بصورة واضحة ، ولا يخلو من بعض المقدمات. إلا أن مؤرخها سليمان فائق تحامل على أوضاع هذه القبيلة ، واتصالها بأمراء المنتفق من جهة أطراد الوقائع ، ومن حدوث وقائع مستقلة قد فسرها تفسيرا لا يحلم به البدوي ، والحالة الراهنة هي التي تدعو ، والتفسير حدث بعد الوقوع لا بالوجة المنوي أو المتفق عليه ...
وقائعهم معروفة ، ومدونة في تاريخ العراق ، والملحوظ ان هذه القبيلة لا ترغب أن تحافظ على نظام بل من مصلحتها أن تشوش كما يفهم من تاريخها إلى عهد آل سعود ، ولما قضى هؤلاء على عوائد كثيرة كلها حرب وغزو مالوا إلى العراق ..
وهذه القبيلة تتألف من فروع كل منها ينتسب إلى قبيلة ذلك ما دعا أن تضطرب كلمة النسابة فيهم .. والصواب أن نسب كل فرق معروف
__________________
(١) تاريخ الكولات ص ١٥.
![موسوعة عشائر العراق [ ج ١ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3082_mosoa-ashaer-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
