وبعد أن جاءوا إلى العراق ضبطت وقائعهم ، وعرفت حوادثهم مع الحكومة ..
ومن وقائعهم في العراق انهم في سنة (١٢٢٠ ه ـ ١٨٠٦ م) كان غزو منهم برياسة روخي بن خلاف السعدي الضفيري ، وراشد بن فهد بن عبد الله السليمان بن سويط ، ومناع الضويحي رؤساء الضفير. وأكثر هذا الغزو منهم ومن رؤساؤهم وهم في الموضع المعروف ب (فليج) في الباطن قرب الحفر فصادفتهم سرية من جيش آل سعود فاستأصلتهم تقريبا ولم يسلم منهم الا الشريد ... (١)
وفي هذه الحادثة وبعدها لم يبق أمل لهذه القبيلة في مقارعة آل سعود ... وتعدّ خاتمة الوقائع في الانتقام منهم ، والحكومة العثمانية بطولها وعرضها ، وقوة جيشها وجمهرة قبائلها ... لم تتمكن من آل سعود فكيف بالقبيلة الواحدة وعلى كل حال هذه حاسمة الوقائع بينهم وبين آل سعود.
وفي سنة ١٢٢٤ ه ـ ١٨١٠ م حدثت للضفير وعنزة حادثة مع شمر وأمدّ الوزير سليمان باشا قبيلة شمر ولكن انتصر الضفير وعنزة على شمر وعلى الجيوش ...
وقال المؤرخ الشهير سليمان فائق ابن الحاج طالب كهية في تاريخ المماليك عن هذه القبيلة بعد ورودها العراق ما نصه :
«هذه القبيلة من القبائل النجدية العظمى ، أرادت ألا تنقاد إلى آل سعود بأداء الزكاة عن أنعامها ، وأن لا يسيطر عليها أحد فيما ترتكبه من الجرائر والمفاسد ففروا من سلطة الوهابيين وجاءوا إلى الخطة العراقية ...
وقد شوقهم على المجيء أمراء المنتفق كسائر من تمكنوا من جلبه لجانبهم بقصد التقليل من صورة الوهابيين وتقوية جهتهم واعزازها بأمثال هؤلاء مبدين لولاة بغداد صلاح ذلك وأنهم قاموا بخدمة مهمة في تزييد قوتهم ومكنتهم واعتزاز عشائرهم ...
__________________
(١) عنوان المجد ص ١٣٤ ج ١.
![موسوعة عشائر العراق [ ج ١ ] موسوعة عشائر العراق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3082_mosoa-ashaer-aliraq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
