وهذا يتيسر بوضع معجم عربى كبير يرتب الألفاظ على حسب المعانى ، على مثال ما فعل ابن سيده فى كتاب «المخصص». فتقرأ كتب العلوم القديمة ويستخرج ما فيها من مصطلحات ، ويقرأ معجم كبير كاللسان أو التاج وتوضع مواده فى جزازات وترتب على حسب المعانى. ثم توزع تلك الجزازات وتبوب على حسب معانيها لرجوع المتخصصين إليها وقت الحاجة واختيار ما يرونه صالحا. فإذا لم يجدوا الصالح لجأوا إلى الوضع المجازى ، وإذا لم يوفقوا لجأوا إلى التعريب.
وكل جهد أو مال يبذل فى هذه السبيل هو دون ما يبذل الآن من جهد ووقت ومال فى العثور على المصطلحات فى المعجمات المختلفة المرتبة على حسب الألفاظ لا على حسب المعانى. ولا يعدّ شيئا مذكورا بجانب ما يرجى منه من مزايا. ونجزم بأن جامعة الدول العربية أو أية دولة من دولها لا تضن بجهد أو مال فى سبيل تحقيق هذا الرجاء إذا قدّرت مزاياه واتجهت إلى تنفيذه.
ونستطيع أن نقول بأن كتابنا «الإفصاح» فى طبعته الثانية يعدّ مثلا مصغرا لذلك المعجم الكبير الذى أشرنا إليه آنفا.
المؤلفان
