هنا يختص النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالخطاب في البداية ، رغم أن الحكم عام للمسلمين ، لأنه أمر هام ، بالغ الأهمية والخطورة ، لحدّ كأنه بحاجة الى رعايته باهتمام جماهيري من المسلمين ، يرأسهم صاحب الرسالة ، ففيه من الترغيب والتأكيد ما ليس في سواه ، وفيه من توعيد المتلكئين المضارّين ما ليس في سواه ، مما يدلّ على أن الطلاق أبغض الحلال عند الله ، والمحرمات فيه أبغض الحرمات عند الله.
إنها سورة كاملة في القرآن ، كلها موقوفة على تنظيم حالة الطلاق وقبله ومتخلفاتها ، حالة تهدّم وانتهاء ، كأنها أضخم من هدم دولة ، ولأن دولة الإسلام
٣٩٢
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٨ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3057_alfurqan-fi-tafsir-alquran-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
