هل ليغنوا عنك من الله شيئا في تشريع شرعة ، ولا مشرّع إلّا الله (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً)!.
أم ليغنوا عنك بديلا عنها أو عن بعضها نصرة لك في الدعوة أو كثرة في اتباع الدعوة ف «لن ..» فإنهم وأنصارهم إذا أتباع أهوائهم دون هذه الشرعة!
أم ليغنوا عنك يوم القيامة بديلا عن عذاب الله؟ و «لن ..» فإنهم يكفيهم ما هم فيه من عذاب عظيم! أماذا من إغناء ترجوه منهم ف (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) فلا يغني عنك من الله هنا وفي أيام الله إلّا الله ، وهو لا يغني إلّا المتقين المتحرزين عن إتّباع الأهواء.
إن الظالمين بأمر الله وشرعته وبرسول الله وكتابه ، هم بعضهم أولياء بعض ، فلا تكن من هؤلاء الأبعاض ف (اللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) دون الظالمين.
فاتّباع غير هذه الشريعة من الأمر ظلم وضلال مهما كان في حكم مصلحيا أو أحكام ، فشريعة الله لا يتاجر بها ، ولا تخالطها أهواء الذين لا يعلمون.
هكذا يؤمر الرسول فأحرى بمن سواه من المكلفين إلى يوم الدين أن يتخذوا شرعة القرآن وعلى هامشها السنة الإسلامية ، يتخذونها لا سواها نبراسا ينير الدرب على الحائرين ، ومتراسا يجابهون به المائرين!
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ٢٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3053_alfurqan-fi-tafsir-alquran-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
