منبت عصبه فإنا نحن قد شفينا قوماً قد استرخت أرجلهم قليلاً قليلاً بأدوية وضعناها على القطن فبرؤوا من غير أن نضع على الرجلين شيئاً بتة.
وآخر كان به جراحة في أليتيه فانكشف عنه في العلاج اللحم فلمّا برء بقيت رجله عسرة الحركة فعلمنا بالحدس أنه بقي من الورم الذي كان به بقية في بعض تلك الأعضاء فوضعنا عليه أدوية تُحلل فبرأ. لي : إذا وقع الاسترخاء بعقب مرض فاقصد إسخان تلك المواضع التي هي منابت تلك الأعصاب فإن فيها أخلاطاً باردة فإن كان بعقب ضربة أو سقطة فانظر فإن كان صعباً ولم ترجع الحركة من ذاتها البتة ولم تبق منها بقية فإن العصب انبتر فلا تشتغل به وإن كان العضو فيه حركة ما وتراه يقبل على الأيام فاعلم أن فيه ورماً فضع عليه المحللة والمليئة.
قال : وآخر كان يصيد السمك في نهر فبردت منه المواضع التي تلي دبره ومثانته حتى أن برازه وبوله كانا يخرجان بغير إرادة فبرء من علته سريعاً بأدوية مسخنة ووضعناها على العضل الذي به كانت العلة ، وإذا كان العصب الذي العلة به غائرة كان أبطأ للأنجاع واحتاج إلى أدوية أقوى. لي : وخاضة إذا كان في العصب الذي منشأه من العظم الأعظم.
قال : ورجل ابتل رأسه بالمطر وبرد برداً شديداً فذهب حسن جلدة رأسه وکان الأطباء يسخنون جلدة رأسه فلعلمي بأن جلدة الرأس يقبل الحس من أربعة أعصاب تخرج من الفقرة الأولى من فقارات الصلب داويت تلك المواضع فبراً. لي : في هذا إنما كانت الآفة بهذه المواضع. / لا بمنابت الأعصاب فانظر فيه. قال : وبالجملة فإن ـ ـ من عرف منابت العصب الجائي إلى كل عضو من الأعضاء سهل علاجه. لي : استعن بجوامع الأعضاء الألمة.
قال : ورجل عولج من خنازير فقطع العصب الراجع إلى فوق من جانب فبطل نصف صوته ، وآخر انكشف اللحم عنه في هذا العلاج فبرء ، والزوج السادس الذي هو موضوع عند شرياني السبات فضعف صوته حتى وضعث عليه أدوية مسخنة.
في الثانية من الأعضاء الآلامة : قال : الخدر شيء فيما بين الاسترخاء التام في الصحة ، وفي الرابعة منه قال : متى رأيت عضواً ما قد نالته آفة في جانب من البدن كيد واحدة أو أذن واحدة أو عين واحدة في حشه أو حركته ، فاعلم أن الأفة في مبدء منشأ تلك العضلة في الجانب الذي ينبت منه ، فأما متى كان فى الشفتين جميعاً فالآفة في جملة الموضع الذي ينبت منه ذلك الزوج وقد يقبل فعله بعض العصب الأزواج القريبة منه.
قال : الاستلقاء الطويل المدة يضعف النخاع. لي : قد تشاجر الأطباء الطبيعيون
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)