قال : العضل إنما حتاج ال العروق لتحفظ عله اعتدال مزاجه ولتعدوه لضرورة وهي سلوکها ال ما وراءه من الأعضاء.
/ قال : والخدر يحدث عن البرد ويجلب على الأعضاء التي يكون فيها عسر الحسن والحركة ، والبرودة التامة تجلب عليها بطلان الحسن والحركة فإن أزمن الخدر وطال أدّى إلى الاسترخاء.
قال جالينوس : وسقط رجل عن دابة فصك صلبه الأرض فلما كان في اليوم الثالث ضعف صوته وفي اليوم الرابع انقطع البتة واسترخت رجلاه ولم تنبل ده افة ، ولا بطل نفسه ولا عسر أيضاً وذلك واجب لأن ما كان من النخاع أسفل العنق كان قد ورم فاسترخى لذلك العضل الذي بين الأضلاع فبقي التنفس للعضو دون الصوت لأنه يكون بالحجاب وبالست العضلات الفوقانية ، وأما النفحة التى هى مادة الصوت فبطلت لأنها تكون بالعضل الذي فيما بين الأضلاع فأراد الأطباء أن يضعوا على رجليه أدوية لجهلهم فمنعتهم وقصدت أنا الموضع الذي وقعت به السقطة فلما سكن الورم الذي في النخاع في اليوم السابع عاد صونه واستوت رجلاه. لي : لم تنل يديه آفة لأن عصبها جئها من نخاع العناق.
ورجل آخر سقط عن دابته فذهب حسن الخنصر والبنصر ونصف الوسطى في يديه ، فلما علميث أنه سقط على آخر فقار الرقبة علميث أن مخرج العصب الذي بعد الفقارة السابعة أصابها ورم في أوّل مخرجها ، لأني كنت أعلم من التشريح أن الجزء الأسفل من أجزاء العصبة الأخيرة من العصب النابت من العنق يصير إلى الأصبعين الخنصر. / والبنصر ويتفرق في الجلد المحيط بهما وفي النصف من جلد الوسطى.
في الثالثة من المواضع الآلمة : قال : فأما الشكات فإنه لمّا هو غلب من الحدوث بغتة يدل على أن خلطاً بارداً غليظاً أو لزجاً يملأ واسترخت بطون الدماغ واستدل على شذته وضعفه بمقدار أبطأ من النفس وشدة النفس الذي له وقعات وفترات ويكون دخوله وخروجه بكد واستكراو شديد ، وإذا كانت الآفة في الشكات في الدماغ قتل سريعاً لأن التنفس يبطل وأعضاء الوجه في هذا لا تتحرّك ، فأما إن حدث في النخاع الذي في العنق بقيت جميع أعضاء الوجه تتحرك واسترخى ما دونها ، وإن كان أسفل من العنق بقي التنفس سليماً وبطل ما سواه وإن حدث في جانب من النخاع استرخت في ذلك الجانب ، وبالجملة فالآفة تحدث بالأعضاء التي تنال عصبها آفة.
الرابعة منه : ليس متى وجدت العليل بقي لا يحسن ولا يتحرّك فهي سكتة ، لأن السّبات كذلك لكن إذا وجدته مع ذلك يغط ويستكره نفسه فتلك سكتة وفي الأكثر تنحل بفالج يحدث. لي : قال : متى استرخى عضو من الأعضاء فضع الأدوية على
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)