عن بجوداته ، ودع الشراب وخاصة الصرف والقوي منه واللبن والجبن ، وكلما كان من اللبن وجميعا الأرايح المنتنة والطيبة جداً ، ولا يقعدوا في مكان فيه ريح ولا شرفوا من موضع عال ، ولادموا تدبر رأسه حت براً ، ولا جلس في الشمس ولا يقرب ناراً ولا يطيل في الحمام ولا يصب على رأسه ما يسخن ، ولا يقرب الحمام إلا وقد تم هضمه ، ولا يأكل الحلوى ولا يشرب أشربة حلوة التي تولد بلغماً ، فإن المتعاهد لهذا التدبير لا يحتاج إلى علاج.
شمعون ، قال : إذا كان مع الصرع ارتعاش واضطراب فإنه بلغم لأنه لا يمكن في البلغم أن يمنع مجاري الروح في العصب ، وأما من صرع فاستسقطت أعضاؤه كلها فإنه من السوداء وهو شر من الأول لأنه يخاف منه أن يسد جميع مسالك الروح فيقتل العلل سرعاً ، ولا شيء أبلغ من الاستفراغ بالفصد والإسهال والغرور والعطوس من أن يشرب كل يوم مقدار نيقة (١) من الثبادريطوس ومثل ذلك بالليل ويديم ذلك فإنه براً عله خلق کثر ، وعلاج الصرع البلغمي آن احلق رأسه وضمده بالخردل والتفسا ، وأسهله بشحم الحنظل واف صده من ساعده ثم مرفقه ثم مره بالعطاس والزمه الثبادريطوس في كل يوم غدوة وعشية قليلا قليلا.
ونفع الکابوس آن سقي حب الفا وانا بالماء. الاختصارات ، قال : / آم الصبان هو تشنج من يبس قال : في الصرع يجب أن يجتنب الحمام ويعالج بالقيء. ابن ماسويه : للصرع يؤخذ جندبادستر وكندس فينفخ في أنف المصروع فإنه إفاقة جيدة.
من اختصارات حنن : ؤخذ الافتمون فدق وعجن مع دقق شعر وخل خمر ويعمل منه نفاخات ويدمن شمها في كل حين فإن فيه نفعاً عظيماً وينفع أكل لحم الماعز وإدمانه من بين سائر اللحوم فإنه يخفف العلة أو يؤخذ مخ ساق الجمل فيذاب مع دهن ورد ويمرخ به الأصداغ وفقار الرقبة والصدر والظهر والمعدة فإن فيه نفعاً عظيماً وهو مجرب ، ويسقى المريض غدوة وعشية من زبد البحر ويسقى من الجعدة فإنها تفعل بخاصية فعلاً عجيباً أو يؤخذ جلد من جبهة حمار ويعمل منه سيراً ويلبس سنة تامة على الجبهة ويبدل كل سنة فإنه مجرب نافع من النوبة ، ويطعم العليل لحم حمار أهلي كل شهر مرة في أوله ويسقى من الأقحوان الأبيض فإن فيه خاصية عجيبة سريقة (٢). أريباسوس ، قال : في حال النوبة قوّم أعضاءهم المتشنجة وامرخها إما بالدهن وأدخل ريشة من حلوقهم وقيئهم وعطسهم فإن لم يفيقوا بهذه فإن العلة صعبة رديئة ، وفي وقت الراحة افصدهم فان لم کن فصدهم فضع ضماد الخردل عل أطرافهم وعلى الأعضاء التي يصعد منها.
__________________
(١) كذا بالأصل ولعلها بندقة.
(٢) كذا بالأصل ولعلها سريعة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)