بالخل الثقيف البليغ جداً الذي قد طبخ فيه فوتنج أو حاشا أو صعتر ، وذلك أن هذا الخل يغوص إلى القعر ويقطع / الأخلاط الغليظة الركيكة (١) في العضل سريعاً فإذا طل تمادى الوقت فاتبعه بأدوية قوية مثل العراطنيثا والكندس والفلفل ونحوها أو يؤخذ عاقرقرحا مثقالين وكندس مثقال ودفلى قد علق في سقف المطبخ ثلاثة أشهر ، ثلاثة مشاقل صعتر هواز وزراوند طول من کل واحد نصف مثقال حب البلسان مثقال ينخل بحريرة وينفخ في الأنف فإنه عجيب للقوة والفالج والصرع والسكتة.
آخر جيد جداً ، جندبادستر شحم الحنظل فلفل أبيض كندس يعجن بماء المرزنجوش وستف ثم سعط به عند الحاجة.
المقالة الأولى من الأعضاء الآلمة ، قال : إذا استرخت العضلتان اللتان تجذبان الجفن الأعلى إلى أسفل لم يقدر على تغميض العين. لي : رأيت رجلاً احتجم وأطال الجوع حدثت له اللقوة ولم تعوج منها فمه لکن عسر عله طباق حد عنه ولم يمكنه إطباق الثانية بتة ، وكان ينصب الماء من فيه إذا أخذه وإنما لم يتبين في وجهه عوج لأن العلة كانت في الجانبين جميعاً. لي : رأيت عدداً بهم لقوة وجلد الجبهة في الجانب المعوج فيهم ممتد امتداداً شديداً كالحال عند التشنج القوي وينجذب إلى فوق ناحية الرأس حتى أن أسرة الجبهة تبطل البتة في تلك الناحية ويحدث في جلدة الرأس غضون لم تكن قبل ذلك ، ولا يمكن أن يطبق الجفن الأعلى وذلك لقصره لامتداده إلى فوق ، لأنه لو كان لاسترخاء العضل الذي يجذبه إلى أسفل لما تحركا وانجذبا إلى أسفل قد تحيطان بإرادة ويتحركان إلى أسفل بلا جهد العليل لكنهما لا يبلغان / أن لال يطبقا على الجفن الأسفل ولذلك يميل الوجه منهم إلى فوق ويحسون منها كالحال في التشنج لذلك الشفة ، ويخبر كلهم أنهم يحسون بصلابة وامتداد ولم يحس أحد منهم باسترخاء ، بل كانوا يقولون أنا نظن أن هذه المواضع قد جفت ويقولون إنهم ينتفعون بالمروخ.
ولم أجد صاحب اللقوة إلا وهذه حاله فتق بأنها تشنج وعليك بترطيبها فإن الآخر يكاد يكون إلا في الندرة في العلل الحادة إذا قرب الموت بأن يغرق الرأس والخرز بدهن حار ما أمكن فإنه بليغ ومد جلدة الجبهة إلى أسفل نعماً وشدة بعصابة على الشفة العليا ، ومد جلدة الوجنة حتى يستوي الفم ثم شده بعصابة على الشفة العليا ، وأدم الدلك والمرخ لهذه المواضع ولمخارج أعصابها بالأدهان الحارة بالفعل والقوة ، فهذا علاج تام وتفقد الشفة من تحت الشد كل ساعة ، فإن رأيت الشفة ليست مستوية فحل ومذ وشذ.
__________________
(١) كذا بالأصل ولعلها المرتبكة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)